واحتجوا بأنّ المجوس لهم كتاب فهم من أهل الكتاب وقد قال اللّه تعالى: { الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ } .
ب - زواج المجوسيّ بالمسلمة:
8 -يحرم بالإجماع زواج المجوسيّ بالمسلمة لقوله تعالى: { وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ } .
وهذا الحكم لا استثناء فيه بخلاف ما قبله في قوله تعالى: { وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ } حيث استثني منه أهل الكتاب .
ج - إسلام زوجة المجوسيّ:
9 -إذا أسلمت زوجة المجوسيّ قبل زوجها فقد اختلف العلماء في ذلك على أقوالٍ . والتّفصيل في: ( إسلام ف 6 ) .
تشبيه المسلم زوجته بالمجوسيّة:
10 -إذا ظاهر الزّوج المسلم من امرأته فشبّهها بالمجوسيّة فقد اختلفت أقوال الفقهاء في حكم هذا الظّهار على الأقوال الآتية:
القول الأوّل: ليس ذلك بظهار وهو قول الحنفيّة والشّافعيّة ورواية عن أحمد ووجه هذا القول أنّها غير محرّمةٍ على التّأبيد فلم تشبه الأمّ فلا يكون ظهارًا وبقياس حرمة وطئها على حرمة وطء الحائض والمحرمة .
القول الثّاني: هو ظهار وهو مذهب الحنابلة وقول لبعض المالكيّة .
القول الثّالث: للمالكيّة أنّه إنّ شبّه الزّوجة بظهر المجوسيّة وهي من المحرّمات مؤقّتًا فهو كناية ظاهرة في الظّهار إن نواه يقبل قوله في الفتوى والقضاء وإن شبّه الزّوجة بالمجوسيّة دون كلمة الظّهر فإنّه إن نوى الظّهار قبل قوله في الفتوى ، ووجه هذا القول أنّ المجوسيّة ليست محرّمةً على التّأبيد فلا يكون اللّفظ صريحًا في الظّهار .