فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1411

39 -الْأَصْلُ فِي الِالْتِزَامِ أَنَّهُ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ امْتِثَالًا لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } وَالْمُرَادُ بِالْعُقُودِ كَمَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ: مَا عَقَدَهُ الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَإِجَارَةٍ وَكِرَاءٍ وَمُنَاكَحَةٍ وَطَلَاقٍ وَمُزَارَعَةٍ وَمُصَالَحَةٍ وَتَمْلِيكٍ وَتَخْيِيرٍ وَعِتْقٍ وَتَدْبِيرٍ , وَكَذَلِكَ الْعُهُودُ وَالذِّمَمُ الَّتِي نَعْقِدُهَا لِأَهْلِ الْحَرْبِ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْخَوَارِجِ , وَمَا عَقَدَهُ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ الطَّاعَاتِ كَالْحَجِّ وَالصِّيَامِ وَالِاعْتِكَافِ وَالنَّذْرِ وَالْيَمِينِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ , فَيَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهَا . وَقَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: { الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ } عَامٌّ فِي إيجَابِ الْوَفَاءِ بِجَمِيعِ مَا يَشْرِطُهُ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ , مَا لَمْ تَقُمْ دَلَالَةٌ تُخَصِّصُهُ لَكِنْ هَذَا الْحُكْمُ لَيْسَ عَامًّا فِي كُلِّ الِالْتِزَامَاتِ , وَذَلِكَ لِتَنَوُّعِ الِالْتِزَامَاتِ بِحَسَبِ اللُّزُومِ وَعَدَمِهِ وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي:

( 1 )الِالْتِزَامَاتُ الَّتِي يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهَا :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت