فعلى المسلم حينئذ أن يتبع قواعد دينه، فيكون حكيما في دعوته إلى الله، وفى أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر .
هذا ما ظهر لنا والله سبحانه وتعالى أعلم
حديث: لا يجتمع في جزيرة العرب دينان (1)
المفتي
عطية صقر .
مايو 1997
المبادئ
القرآن والسنة
السؤال
هل صحيح انه لا يجوز لغير المسلم أن يدخل أرض الحجاز؟
الجواب
أرض الحجاز هى الفاصلة بين نجد وتهامة، وأشهر مدنها مكة والمدينة ، وفيها الحرم والمسجد الحرام .
ودخول المسجد الحرام تقدم حكمه ، أما الحرم المكى بحدوده التى ذكرها الماوردى في كتابه"الأحكام السلطانية ص 164"بأنها ثلاثة أميال من طريق المدينة دون التنعيم ، وسبعة أميال من طريق العراق ، وتسعة أميال من طريق الجعرانة ، وسبعة أميال من طريق الطائف على عرفة ، وعشرة أميال من طريق جدة - هذا الحرم المكى بحدوده ، قال جمهور الفقهاء: لا يجوز دخوله لجميع من خالف دين الإسلام ، من ذمى أو معاهد، لا مقيما فيه ولا مارا به ، وجوز أبو حنيفة دخولهم إذا لم يستوطنوه . ولو دخله المشرك بدون إذن عزر وأخرج ، وإن كان بإذن لم يعزر وأنكر على الإذن وأخرج ، ولو أراد دخول الحرم ليسلم فيه منع منه حتى يسلم قبل دخوله ، وإذا مات فيه مشرك حرم دفنه ، فإن دفن فيه نقل إلى الحل ، إلا أن يكون قد بلى ، كما تركت أموات الجاهلية .
وأما دخول غير الحرم بحدوده المعروفة . فالجمهور على عدم استيطان الذمى والمعاهد ، وجوزه أبو حنيفة ، ودليل الجمهور حديث عائشة: كان آخر ما عهد به رسول اللّه أن قال"لا يجتمع في جزيرة العرب دينان"رواه البيهقى .
وتطبيقا لذلك أجلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه أهل الذمة عن ا لحجاز .
(1) - فتاوى الأزهر - (ج 8 / ص 25)