فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 1411

63 -مِمَّا يُرَاعَى فِي اسْتِيفَاءِ الْجِزْيَةِ تَأْخِيرُ مَنْ فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ إلَى غَلَّاتِهِمْ , أَيْ حَتَّى تَنْضَجَ الثِّمَارُ , وَتُحْصَدَ الزُّرُوعُ فَيَتَمَكَّنُوا مِنْ بَيْعِهَا وَأَدَاءِ الْجِزْيَةِ . وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ - بِسَنَدِهِ - إلَى سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ:"قَدِمَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ حُذَيْمٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , فَلَمَّا أَتَاهُ عَلَاهُ بِالدُّرَّةِ , فَقَالَ سَعِيدٌ: سَبَقَ سَيْلُك مَطَرَك , إنْ تُعَاقِبْ نَصْبِرْ , وَإِنْ تَعْفُ نَشْكُرُ , وَإِنْ تَسْتَعْتِبْ نَعْتِبْ , فَقَالَ: مَا عَلَى الْمُسْلِمِ إلَّا هَذَا , مَا لَك تُبْطِئُ فِي الْخَرَاجِ ؟ قَالَ: أَمَرْتنَا أَلَا نُزِيدَ الْفَلَّاحِينَ عَلَى أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ فَلَسْنَا نُزِيدُهُمْ عَلَى ذَلِكَ , وَلَكِنَّنَا نُؤَخِّرُهُمْ إلَى غَلَّاتِهِمْ . فَقَالَ عُمَرُ: لَا عَزَلْتُك مَا حَيِيت . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:"وَإِنَّمَا وَجْهُ التَّأْخِيرِ إلَى الْغَلَّةِ الرِّفْقُ بِهِمْ , وَلَمْ نَسْمَعْ فِي اسْتِيدَاءِ الْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ وَقْتًا مِنْ الزَّمَانِ يُجْتَبَى فِيهِ غَيْرَ هَذَا .

اسْتِيفَاءُ الْجِزْيَةِ عَلَى أَقْسَاطٍ :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت