فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1411

حِبَالًا . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:"وَإِنَّمَا يُوَجَّهُ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ مِنْهُمْ هَذِهِ الْأَمْتِعَةَ بِقِيمَتِهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ الَّتِي عَلَيْهِمْ مِنْ جِزْيَةِ رُءُوسِهِمْ وَلَا يَحْمِلُهُمْ عَلَى بَيْعِهَا ثُمَّ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ الثَّمَنِ , إرَادَةَ الرِّفْقِ بِهِمْ وَالتَّخْفِيفَ عَلَيْهِمْ"

اسْتِيفَاءُ الْجِزْيَةِ مِنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ :

62 -اسْتِيفَاءُ الْجِزْيَةِ مِنْ أَعْيَانِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ لَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا بِمَالٍ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ , وَمَالٌ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ , فَلَا يَجُوزُ أَخْذُهَا فِي الْجِزْيَةِ . وَأَمَّا اسْتِيفَاءُ الْجِزْيَةِ مِنْ ثَمَنِ مَا بَاعُوهُ مِنْ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ فَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِهِ . فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ إلَى جَوَازِ أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ إذَا تَوَلَّى الذِّمِّيُّ بَيْعَهَا . وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِمَا يَلِي: 1 - مَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ - بِسَنَدِهِ - عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ قَالَ:"بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ نَاسًا يَأْخُذُونَ الْجِزْيَةَ مِنْ الْخَنَازِيرِ , وَقَامَ بِلَالٌ فَقَالَ: إنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ , فَقَالَ عُمَرُ: لَا تَفْعَلُوا: وَلُّوهُمْ بَيْعَهَا وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ بِلَالًا قَالَ لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: إنَّ عُمَّالَك يَأْخُذُونَ الْخَمْرَ وَالْخَنَازِيرَ فِي الْخَرَاجِ , فَقَالَ: لَا تَأْخُذُوا مِنْهُمْ , وَلَكِنْ وَلُّوهُمْ بَيْعَهَا , وَخُذُوا أَنْتُمْ مِنْ الثَّمَنِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:"يُرِيدُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت