عَرَبِيٍّ .
9 -جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي عَقْدِ الذِّمَّةِ أَنْ يَكُونَ مُؤَبَّدًا ; لِأَنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ فِي إفَادَةِ الْعِصْمَةِ كَالْخَلَفِ عَنْ عَقْدِ الْإِسْلَامِ , وَعَقْدُ الْإِسْلَامِ لَا يَصِحُّ إلَّا مُؤَبَّدًا , فَكَذَا عَقْدُ الذِّمَّةِ . وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَصِحُّ مُؤَقَّتًا . وَكَذَلِكَ يُشْتَرَطُ فِي هَذَا الْعَقْدِ قَبُولُ وَالْتِزَامُ أَحْكَامِ الْإِسْلَامِ فِي غَيْرِ الْعِبَادَاتِ , مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَغَرَامَةِ الْمُتْلِفَاتِ , وَكَذَا مَا يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَهُ كَالزِّنَى وَالسَّرِقَةِ , كَمَا يُشْتَرَطُ فِي حَقِّ الرِّجَالِ مِنْهُمْ قَبُولُ بَذْلِ الْجِزْيَةِ كُلَّ عَامٍ .
10 -وَذَكَرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ شُرُوطًا أُخْرَى لَمْ يَذْكُرْهَا الْآخَرُونَ . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ: يُشْتَرَطُ عَلَيْهِمْ سِتَّةُ أَشْيَاءَ:
( 1 ) أَلَّا يَذْكُرُوا كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى بِطَعْنٍ وَلَا تَحْرِيفٍ لَهُ .
( 2 ) وَأَلَّا يَذْكُرُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِتَكْذِيبٍ لَهُ وَلَا ازْدِرَاءٍ .
( 3 ) وَأَلَّا يَذْكُرُوا دِينَ الْإِسْلَامِ بِذَمٍّ لَهُ وَلَا قَدْحٍ فِيهِ .
( 4 ) وَأَلَّا يُصِيبُوا مُسْلِمَةً بِزِنًى وَلَا بِاسْمِ نِكَاحٍ .
( 5 ) وَأَلَّا يَفْتِنُوا مُسْلِمًا عَنْ دِينِهِ وَلَا يَتَعَرَّضُوا لِمَالِهِ .
( 6 ) وَأَلَّا يُعِينُوا أَهْلَ الْحَرْبِ وَلَا يُؤْوُوا لِلْحَرْبِيَّيْنِ عَيْنًا ( جَاسُوسًا ) .