وخالف أبو ثورٍ وأباح ذبيحة المجوس محتجًا بقوله صلى الله عليه وسلم: « سنوا بهم سنّة أهل الكتاب » ، ومن حيث المعقول فلأنّهم يقرون على الجزية كما يقر لأهل الكتاب فيقاسون عليهم في حلّ ذبائحهم .
صيد المجوسيّ وحده أو بالاشتراك مع المسلم:
أ - صيد المجوسيّ وحده:
5 -إذا صاد المجوسي وحده بسهمه أو كلبه فإنّ العلماء اختلفوا في حكم صيده بالنّسبة للمسلم على قولين:
القول الأوّل: ذهب عامّة أهل العلم إلى القول بتحريم صيد المجوسيّ على المسلم إذا كان الصّيد ممّا له زكاة أمّا ما ليست له زكاة كالسّمك والجراد فإنّهم قالوا: بحلّه .
القول الثّاني: ذهب أبو ثورٍ إلى حلّ صيد المجوسيّ كما قال بحلّ ذبيحته ودليله هو ما سبق في قوله في ذبيحته .
ب - صيد المجوسيّ مشتركًا مع المسلم:
6 -ذهب الفقهاء إلى أنّه إذا اشترك مجوسي مع من هو أهل للصّيد فإنّ الصّيد حرام لا يؤكل ، وذلك لقاعدة تغليب جانب الحرمة على جانب الحلّ .
والتّفصيل في مصطلح: ( صيد - ف 40 وما بعدها ) .
نكاح المجوسيّ:
أ - زواج المسلم بالمجوسيّة:
7 -ذهب جمهور العلماء إلى حرمة زواج المسلم من المجوسيّة واستدلوا بقوله تعالى: { وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ } .
وبقوله تعالى: { وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ } .
وذهب أبو ثورٍ إلى حلّ نكاح المسلم بالمجوسيّة ، وقال ابن القصّار من المالكيّة: قال بعض أصحابنا: يجب على أحد القولين أنّ لهم كتابًا أن تجوز مناكحتهم .