فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 1411

ولمّا كان يقصد به الظّهار كان كنايةً فيه .

ظهار المجوسيّ:

11 -إذا ظاهر المجوسي من زوجته فقد اختلف أهل العلم في ذلك على قولين:

القول الأوّل: لا يصح ظهاره وهو قول الحنفيّة والمالكيّة وحجّتهم:

أ - قوله تعالى: { الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ } .

ووجه الاستدلال أنّ اللّه تعالى قال: { مِنكُم } فالخطاب للمؤمنين فيدل على اختصاص الظّهار بالمسلمين .

ب - المجوسي ليس أهلًا للكفّارة فلا يصح ظهاره لأنّها تفتقر إلى النّيّة وهو ليس من أهلها .

القول الثّاني: يصح ظهار المجوسيّ وهو قول الشّافعيّة والحنابلة وحجّتهم:

أ - قول اللّه تعالى: { وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ } .

ووجه الدّلالة أنّ الآية عامّة فيدخل فيها الكافر أيضًا فصحّ ظهاره .

ب - الظّهار لفظ يقتضي التّحريم فيصح من المجوسيّ كما يصح منه الطّلاق .

ج - الكفّارة فيها شائبة غرامةٍ فيصح منه الإعتاق .

وصيّة المجوسيّ والوصيّة له:

12 -تأخذ كل من وصيّة المجوسيّ والوصيّة له حكم وصيّة الكافر والوصيّة له وذلك في الجملة والتّفصيل في مصطلح: ( وصيّة ) .

وقف المجوسيّ:

13 -يصح وقف المجوسيّ ما دام بالغًا عاقلًا أهلًا للتّبرع إذا كان الموقوف عليه قربةً عند المسلمين وعند المجوس .

أما إذا كان الوقف على معصيةٍ عند المسلمين وعند المجوس فإنّ الوقف يكون باطلًا وهذا في الجملة والتّفصيل في: ( وقف ) .

توارث المجوسيّ والمسلم:

14 -ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ المجوسيّ لا يرث المسلم ولا يرثه المسلم لأنّه كافر لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: « لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم » . والتّفصيل في مصطلح: ( جزية ف 28 20 ) .

القصاص بين المجوسيّ وغيره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت