وعن ابن عمر أنّ عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء عند باب المسجد، فقال: يا رسول الله، لو اشتريت هذه فلبستها للناس يوم الجمعة، وللوفد إذا قدموا عليك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنّما يلبس هذه مَن لا خلاق له في الآخرة ) )، ثم جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حللٌ، فأعطى عمر منها حلة. فقال عمر: يا رسول الله، كسوتنيها، وقد قلتَ في حلة عطارد ما قلت؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنّي لم أكسكها لتلبسها ) )فكساها عمر أخًا له مشركًا بمكة.
قال النوويّ:"وفيه: صلة الأقارب والمعارف، وإن كانوا كفارًا"، والمشركون بمكة كانوا أهل حربٍ.
ومن الإحسان: الإحسان إلى الحربِي الأسير:
قال تعالى: ?ويطعمون الطعام على حبّه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا. إنّما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورًا? (الإنسان: 8-9) .
قال قتادة:"لقد أمر الله بالأسراء أن يحسن إليهم، وإن أسراهم يومئذ لأهل الشرك".
وقال الحسن:"ما كان أسراهم إلاَّ المشركين".
وقال الطبريّ:"هو الحربي من أهل دار الحرب يؤخذ قهرًا بالغلبة، أو من أهل القبلة يؤخذ فيحبس بحقّ".
أنوار التنْزيل (2/303) .
تفسير القرآن العظيم (1/566) .
أبو داود في الخراج والإمارة، باب في تعشير أهل الذمّة (3052) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود
انظر: صفة الصفوة (2/115) .
أنوار التنْزيل (1/344) .
مسلم في الإيان، باب وجوب الإيمان برسالة نبيِّنا محمّد صلى الله عليه وسلم (153) .
شرح مسلم (2/188) .
انظر: الولاء والبراء، د. محمد سعيد القحطاني (ص: 90) .
مجموع الفتاوى (5/510) .
تفسير القرآن العظيم (2/333) .
انظر: الجامع لأحكام القرآن (1/24) .
جامع البيان (28/62) .
عن موقع الرسمي للشيخ، رقم السؤال (166) .
أبو داود في اللباس، باب لباس الشهرة (4031) ، وصححه الألباني في الإرواء (1269) .
اقتضاء الصراط المستقيم (1/488) .
اقتضاء الصراط المستقيم (1/488) .