فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 1411

فيجب على المسلمين أن يتبرؤوا ممّن برئ منه الله ورسوله، وعن ابن أبي ملكية، قال: قدم أعرابي في زمان عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: من يقرئني ممّا أُنزِل على محمد صلى الله عليه وسلم. قال: فأقرأه رجلٌ براءة، فقال: ?إنّ اللهَ بريءٌ من المشركين ورسولِه? بالجر. فقال الأعرابي: أَوَقد برئ الله من رسوله؟! فإن يكن اللهُ برئ من رسوله، فأنا أبرأ منه. فبلغ عمر مقالة الأعرابي، فدعاه، فقال: يا أعرابي، أتبرأ من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي قدمت المدينة، ولا علم لي بالقرآن، فسألت من يقرئني، فأقرأنِي هذا سورة براءة، فقال: ?إنّ الله بريء من المشركين ورسولِه?، فقلتُ: أَوَقد بريء الله من رسوله؟! إن يكن الله برئ من رسوله؛ فأنا أبرأ منه. فقال عمر: ليس هكذا يا أعرابي. قال: فكيف هي يا أمير المؤمنين؟ قال: ?إنّ الله بريء من المشركين ورسولُه?. فقال الأعرابِي: وأنا والله أبرأ ممَّا برئ الله ورسوله منه. فأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ألا يقرئ الناس إلاَّ عالم باللغة.

فأهل الإيمان يتبرؤون من الكفرة جملة وتفصيلًا، قال تعالى: ?لاَّ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُواْ ءابَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ? (المجادلة: 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت