فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 991

التي لا يمكن أن يفتح المجال للكلام والخوض فيها في عز دعوته، حتى إن البعض منهم ما بينه وبين الانتكاس إلا ما هو أقل من خيط بيت العنكبوت.

• إن المرء ليحزن قلبه ويضيق صدره حينما يرى ويشاهد أعداء هذا الدين وقد عكفوا على محاولة هدم هذا الدين وإفساد أخلاق أهله ليل نهار، ويعجب من صبرهم وجَلَدهم على باطلهم، بينما صاحب الحق والدعوة الناصعة والحجة البينة الواضحة قد تقاعس في دعوته وبخل على أمته في أشد ما تكون حاجتها إليه.

• إن على المرء المؤمن أن يسأل نفسه ماذا قدمت لهذا الدين، وخدمة عباد الله المؤمنين أمام هذا السيل الجارف من الفساد في العقائد والأخلاق.

• لقد كان أهل العلم قبل سنوات ليست بالكثيرة يحذّرون الأمة من التلفاز وخطره على الأولاد والأخلاق، ثم جاء الكفار بما هو أشد خطرًا وأعظم أثرًا وهو الفيديو، جاءت بعده الأطباق الفضائية، ثم أنتج هؤلاء الأعداء المعتدون الإنترنت بشره وخيره ... ، هكذا .. فهم ماضون في محاولة هدم هذا الدين وتغيير أخلاق أهله .. إنهم يفكرون ثم ينتجون ما يخدم أهدافهم، وينتجون ما هو أشد فتكًا وأسرع خطرًا على هذا الدين وأهله.

• لقد بخل هذا الداعية على أمته بشيء من عمله اليسير وجُهده القليل بينما هي قدمت له الشيء والشيء الكثير.

• كيف يبخل ويقعد عن أمته ونصرتها بعد أن ذاق حلاوة الدعوة إلى الله، ولذة الحرص على هداية عباد الله؟ كيف يقعد عن الدعوة مَنْ يرى أمته تهوي في مكانٍ سحيق وتقرب من عذاب الله الأليم، وهو متبلد الإحساس، فاقد الضمير، لا يأمر ولا ينهى، ولا يدل ولا يرشد، همه جيبه ومصلحته، غايته هندامه ومركبه، قرة عينه ولده وزوجه؟؟! أما أمته التي غُزيت من كل جانب فقد خذلها في أشد ما تكون حاجتها إليه.

• لقد نسي هذا القاعد عن دعوته أو تناسى أن دين الله وإن حدث له ما حدث فإنّ النهاية له، والنصر حليفه حقًا ويقينًا لا مرية فيه، فهذا الدين لا ينتظره لينصره فنصره ليس واقفًا عليه، ولكن لهذا المرء الشرف والعزة والرفعة أن يكون من المشاركين في نصرة هذا الدين.

• إن مشاركة الإنسان لنصر الأمة ليس متوقفًا في حلقةٍ أو مكتبةٍ بل كل مجالٍ للخير فهو مشاركة للأمة في نصرتها مهما كان وأينما حل وصار، فالحرص على هداية الأهل والأقارب أو الجيران وأبنائهم أو الزملاء والأصدقاء أو العمال والجاليات، أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو غيرها هي من طرق الدعوة وسبلها الكثيرة والكثيرة جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت