فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 991

عندما يلحق وصف"المسلم"بأمر ما فقد لحق به أكرم الأوصاف .. ولحقت بالموصوف تبعا لذلك مسؤوليات عظيمة تليق بما وصف به!

الإعلام المسلم اليوم هو أمل كل حرّ برّ نقيّ يريد صدقا وعفة قلم، وعزما مضاءً وقوة بأس، وسط أمواج متلاطمة من الكذب والإثارة والإرجاف .. !

وعلى كل من ينتسب إلى هذه الإعلام أن يتحمل أمانته ويؤدي رسالته، متعبدا لله - عز وجل - بالجهاد في سبيل إعلاء كلمة الله، وبيان الحق، وفضح الظلم، ومراغمة قوى البغي والإفساد في الأرض .. !

يخطئ كثيرا ويخسر كثيرا من ينتسب إلى هذا الإعلام لمجرد نفع دنيوي أو غاية محدودة؛ بل هو ثغر عظيم له أكبر الأثر اليوم في الدعوة إلى الله على بصيرة، والجهاد الحق الرشيد، ونصرة المستضعفين، ونشر الوعي بقضايا الإسلام والمسلمين.

أما من عرف دوره كمسلم يدين بالعبودية لله - عز وجل -، ويحققها امتثالا في كل ميادين الحياة .. فهذا الذي تتحقق به رسالة الإعلام المسلم وتنمو وترتقي!

ما أحوجنا إلى إعلام صادق اللهجة، قوي الحجة، شديد التأثير، لا تنقصه الخبرة والحنكة، ولا تستخفه أراجيف المبطلين، يملأ الدنيا خيرا ونورا، كما يملؤها إعلام الطغاة والبغاة بهتا وزورا، وإعلام المتحللين مجونا وفجورا .. !

وما أشد حاجة هذا الإعلام إلى"رجال"يفقهون معنى انتمائهم للإسلام، ودورهم في إخراج العالمين من الظلمات إلى النور، ونصرة المستضعفين في الأرض، ومصاولة قوى الشر والفساد .. التي لن تقوى أمام إعلام هؤلاء رجاله وهذه رسالته، مهما امتدت واشتدت جولة الصراع بينهما؛ لحكمة في علم المولى القدير!

عائض القرني

يقول - سبحانه وتعالى:"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف". (آل عمران: الآية 110) ، هذه الأمة كانت فيما مضى تخرج للناس العلماء والزعماء والشهداء والأدباء، في حين كان الغرب يخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت