وبخاصة في بيت الله الحرام. وعليك أن تتلطف بمن حولك من إخوانك الحجاج والمعتمرين والمصلين أثناء الطواف والسعي وعند تقبيل الحجر الأسود فإن كثير من الناس قد يقع في المحظور ليأتي بسنةٍ من السنن - والعياذ بالله -.
* لا تُغلِق أبواب الحرم ومداخله وطرقاته بالصلاة فيها أو النوم أو الجلوس والافتراش، ولا تلوث الحرم بطعام أو شراب أو قذر؛ فإن ذلك من العبث وعدم تعظيم شعائر الله. واعلم أنه لا يجوز ـ كما أفتى بذلك كثيرٌ من أهل العلم ـ تعطيل الطواف بالجلوس حول الكعبة أو الصلاة قربها أو الوقوف عند الحجر الأسود، أو حِجر إسماعيل - عليه السلام -، أو أمام باب الكعبة، أو عند مقام إبراهيم - عليه السلام -؛ وخاصةً عند الزحام لما في ذلك من الضرر بالمسلمين وإيذائهم. وأحذر من التمسح بجدران أو حِلق الكعبة أو ثوبها أو غير ذلك مما يفعله الجهلة بدين الله وشريعته السمحة.
** وختامًا: لا تنس أن تحمد الله - تعالى -على توفيقه إياك لأداء هذه الشعيرة، وتيسيره لك إتمام أعمال العمرة، وعليك أن تحمده وأن تُكثر من شكره - سبحانه وتعالى - أن وفقك لزيارة المسجد الحرام والبيت العتيق، وأن تسأله القبول والإخلاص في القول والعمل. والله أسأل لنا ولك عمرةً مقبولةً، وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وسلّم تسليمًا كثيرًا.
لقد خلق الله البشر ولكل قدرته وطاقته ومواهبه، وخلق أرزاقهم ويسر لهم السبيل باختيار منهج وطريق حياتهم، وأرشدهم لاتخاذ السبل في كسب العيش والبحث عن الرزق ..
والكل راضٍ بما قسمه الله له، ولقد حمل الإنسان الأمانة في عمارة هذه الأرض بعد أن استخلف فيها.
قال - تعالى: (وَإذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً) [البقرة: 30] .
وقال: (إنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ والأَرْضِ والْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وأَشْفَقْنَ مِنْهَا وحَمَلَهَا الإنسَانُ إنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) [الأحزاب: 72] .