فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 991

أخواتي لقد كتب الله تعالى أن نعيش في هذه الحياة مبتلين بالأوامر و النواهي و بنفس بين أضهرنا ميالة إلى الشر و العصيان و بعدو يجرى منا مجرى الدم و لا منجى من هذا الابتلاء و الامتحان ألا الاستعانة بلله و حدة و مجاهدة النفس و الهوى و الشيطان و عصيانهم و إرضاء الجلال و الإكرام.

و إن أقوى أسلحه عدونا الشيطان سلاح الغفلة الذي سلطه على كثير من الناس حتى أضلهم به عن الصراط المستقيم و جعلهم يغفلون عن الاستعداد بالعمل الصالح ولا فلا فكاك ولا خلاص من سلاح الغفلة إلا بمداومة التذكير بالمصير و الموت و ملقاة الله , و لهذا أوصى النبي صلى الله عليه و سلم أمته بكثرة ذكر الموت فقال"أكثروا من ذكر هادم الذات"رواة الترمذي و هادم الذات هو الموت ,لهذا ذكر العلماء أن ذكر الموت من المستحبات التي تقاوم سلاح الغفلة الذي انتصر به الشيطان.

يُذكر أن أحد الأمراء في زمن مضى قصرا"جميلا"و جمع له أهل قريته و كان يسأل كل وأحد منهم عن القصر هل فيه من عيب؟؟ فيجيبونه بالثناء و الإعجاب لروعه بناء القصر و جمالة حتى و قف السؤال على رجلين و كانت أجابتهما مختلفة عن السابقين فقد قالوا: نعم إن في هذا القصر عيبين , قال الأمير فما هما قالا يفنى القصر و يموت صاحبه , فوقعت هذه الكلمة في قلب الأمير موقعها , و كانت بمثابة إبطال لسلاح الغفلة و الذي طغى على قلب الأمير و تذكر أن هذه الحياة مردها إلى الزوال و أن الآخرة ى خير و أبقى , فترك إمارته و قصره و خرج مع الرجلين عابدا"متنسكا"حتى لقي الله تعالى.

أسال الله تعالى أن يغفر لنا و له و جميع المسلمين أميين ...

موقع لها

إبراهيم الدويش

المرأة صنو الرجل وشريكته في صنع الحياة، وهي المحضن الذي يترعرع فيه رجال الغد، ومنه تنبت فسيلة الأسرة الصالحة؛ فإليها وهي البنت والأخت، والأم .. إليها أقدم هذه التوجيهات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت