أتذكر عندما فاجأتك بأحد أصدقاء السوء وقمت باطلاعه على أثاث المنزل لأنه يرغب في أخذ كل ما في البيت حتى يزودني بالمخدرات حيث أنني اتفقت معه على ذلك مسبقًا ..
ونظرتِ إلي بكل حسرة وألم وحرقة أغمي عليك لحظتها لم يحس ضميري لذلك الموقف لن أنسى مثل هذه المواقف وتلك التي لم أذكرها لك.
أتذكر يا أمي كيف كنت أسيطر على السعادة والحزن وكيف كنت أتحكم على حياتك.
وأتذكر كيف كنت تبحثي عن الحلول السريعة لإنقاذي من هذه المشكلة ولكن عطفك وحنانك كان دائمًا يساعدني على أن أتعاطي أكثر وأكثر ...
سامحيني يا أمي على ما بدر مني من أضرار وسلوك مشين لك ولكن لتعلمي يا أمي بأن حياتي قد تغيرت الآن وأصبحت ذلك الرجل الذي كنت تتمنينه طوال عمرك وقد منحت حياتي لخدمة الجميع ومساعدة الناس لعل الله أن يساعدني ..
أمي العزيزة ...:
ها أنا الآن ذلك الرجل الذي كنت ترتجينه
لقد أصبحت يا أمي أرتاد المساجد لطلب العلم بدلا من الجلوس على أرصفة الطرقات والبحث عن المخدرات
ودخولي المسجد هو الخطوة الأولى نحو العودة إليك نادما أقبل الأرض التي تمشين عليها وأقدم اعتذاري وأسفي بل أصدق الاعتذار إليك يا أمي
أمي أرقدي حيث أنتي واعلمي بأني سوف أكون ذلك الرجل الذي كنت تتمنينه دائمًا إن شاء الله - تعالى -.
رحمك الله يا أمي وأسكنك فسيح جناته،،،
ابنك التائب يوسف الصالح.
أهدي لك رسالة من قلب محب مشفق إلى أختي في الله وليتها تحدث صدى في مسمعك ويلين لها قلبك ... ..
أختاه:
نزلت دموعي من عيني وانجرح قلبي من هول ما سمعت قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (لعن الله النامصة والمتنمصة ... .. ) ..
هل أدركتي معنى الحديث؟
أختاه: إذا لم تدركي معناه!! فأنا أذكرك معناه ..