فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 991

بها موكب الإسراء حل يؤمه *** محمد محبوب إلى الله حامد

تقدَّمْ وسدِّدْ كلَّ حقدك دفعة *** فأنت قضاء في البلاد وشاهد

تعيث بقدسي عابثًا بمساجد *** بها راكع لله دوما وساجد

سنابل قمحي من عنائي أجدبت *** وزهر الروابي لوعة ومواجد

فيا وجع الآباء يوم فراقنا *** و يا حزن الأمَّات ماذا تكابد

أبي ضمني لا تأس ما أنا ميت *** شهيد أنا حي وبالأرض خالد

نعم ها أنا أختال تيها يحف بي *** من الله روح والجنان زغارد

أقم عرسك العلوي واجمع أحبة *** فلله يالله تلك المقاعد!

وبلغ لأمي أن تزين جيدها *** قلائد صبر نعم هن قلائد

سنبقى بأرض نحن فيها أوائل *** ونحن لها شمس ونحن فراقد

سينصر ربي دينه وستنجلي *** مع الزمن الدوار تلك الشدائد

أيا قانص الأطفال دربك مغلق *** وكفك مشلول ويومك بائد

فمهما سطوت اليوم إنك زائل *** ومهما تعُدْ يومًا فإني عائد

فكل دماء الرائحين سنابل *** وكل الدموع الهاميات قصائد

1422 هـ

فلاح بن عبد الله الغريب

مُدِّي يَدًا للوَالِهِ المُشتاقِ *** واحكِي له عن قصَّةِ الأشْوَاقِ

وقِفي ببابِ الذّكرياتِ لعلَّها *** تُطفِي لهيْبَ فُؤادِهِ الخفَّاقِ

وتلفَّعي ثَوبَ العفافِ فإنّمَا *** تسْمو الحياةُ بعفّةِ العُشَّاقِ

بغْدادُ واصطفَّتْ حُروفٌ خمسَةٌ *** وازدادتِ الزَّفَراتُ في أعْماقِي

يا غَادةَ الحُسنِ الأصِيلِ وتَاجَهُ *** ورَبِيبَةَ المَجدِ التَّليدِ الرَّاقِي

وبَهاءَ أُغنيةِ الجَمالِ ولَحنَها الْـ *** ــمُنْسابَ في شَهْدٍ من الأذواقِ

يا كم شَدا الغِرِّيدُ لحنَ مودّةٍ *** في سَاحتيْكِ على سَنَا الإشْراقِ

وتراكَضَتْ خيلُ الوفاءِ أصيلةً *** حولَ الرَّصَافةِ منبرِ الأشواقِ

وتطلَّعَتْ تلك المَشاعِرُ ترتوي *** من رافدَيْكِ وفيْضِكِ الدَّفَّاقِ

بغْدادُ وانْسابَ اليَراعُ بلَوعَةٍ *** حرَّى على مجدٍ هَوَى بعِرَاقِ

أين الرّشيدُ أما له من مخبرٍ *** أنَّ العراقَ إليه بالأشواقِ

يا أُمّةً مكلُومةً نسيتْ عَلَى *** مرِّ الزَّمان طهَارةَ الأعْرَاقِ

بغْدادُ تحتَارُ القَوافِي حينما *** يسلُو بجُرْحِك قاتمُ الأعمَاقِ

بغْدادُ إن المجدَ يبنيهِ الأُلَى *** لا يأبَهونَ بذلَّةٍ ونفاقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت