بها موكب الإسراء حل يؤمه *** محمد محبوب إلى الله حامد
تقدَّمْ وسدِّدْ كلَّ حقدك دفعة *** فأنت قضاء في البلاد وشاهد
تعيث بقدسي عابثًا بمساجد *** بها راكع لله دوما وساجد
سنابل قمحي من عنائي أجدبت *** وزهر الروابي لوعة ومواجد
فيا وجع الآباء يوم فراقنا *** و يا حزن الأمَّات ماذا تكابد
أبي ضمني لا تأس ما أنا ميت *** شهيد أنا حي وبالأرض خالد
نعم ها أنا أختال تيها يحف بي *** من الله روح والجنان زغارد
أقم عرسك العلوي واجمع أحبة *** فلله يالله تلك المقاعد!
وبلغ لأمي أن تزين جيدها *** قلائد صبر نعم هن قلائد
سنبقى بأرض نحن فيها أوائل *** ونحن لها شمس ونحن فراقد
سينصر ربي دينه وستنجلي *** مع الزمن الدوار تلك الشدائد
أيا قانص الأطفال دربك مغلق *** وكفك مشلول ويومك بائد
فمهما سطوت اليوم إنك زائل *** ومهما تعُدْ يومًا فإني عائد
فكل دماء الرائحين سنابل *** وكل الدموع الهاميات قصائد
1422 هـ
فلاح بن عبد الله الغريب
مُدِّي يَدًا للوَالِهِ المُشتاقِ *** واحكِي له عن قصَّةِ الأشْوَاقِ
وقِفي ببابِ الذّكرياتِ لعلَّها *** تُطفِي لهيْبَ فُؤادِهِ الخفَّاقِ
وتلفَّعي ثَوبَ العفافِ فإنّمَا *** تسْمو الحياةُ بعفّةِ العُشَّاقِ
بغْدادُ واصطفَّتْ حُروفٌ خمسَةٌ *** وازدادتِ الزَّفَراتُ في أعْماقِي
يا غَادةَ الحُسنِ الأصِيلِ وتَاجَهُ *** ورَبِيبَةَ المَجدِ التَّليدِ الرَّاقِي
وبَهاءَ أُغنيةِ الجَمالِ ولَحنَها الْـ *** ــمُنْسابَ في شَهْدٍ من الأذواقِ
يا كم شَدا الغِرِّيدُ لحنَ مودّةٍ *** في سَاحتيْكِ على سَنَا الإشْراقِ
وتراكَضَتْ خيلُ الوفاءِ أصيلةً *** حولَ الرَّصَافةِ منبرِ الأشواقِ
وتطلَّعَتْ تلك المَشاعِرُ ترتوي *** من رافدَيْكِ وفيْضِكِ الدَّفَّاقِ
بغْدادُ وانْسابَ اليَراعُ بلَوعَةٍ *** حرَّى على مجدٍ هَوَى بعِرَاقِ
أين الرّشيدُ أما له من مخبرٍ *** أنَّ العراقَ إليه بالأشواقِ
يا أُمّةً مكلُومةً نسيتْ عَلَى *** مرِّ الزَّمان طهَارةَ الأعْرَاقِ
بغْدادُ تحتَارُ القَوافِي حينما *** يسلُو بجُرْحِك قاتمُ الأعمَاقِ
بغْدادُ إن المجدَ يبنيهِ الأُلَى *** لا يأبَهونَ بذلَّةٍ ونفاقِ