لا أخفي عليك أن هذا العام قد مر وترك في نفسي الكثير والكثير، بل وقد عكس لي صورة لكل طالبة منكن فرسمتها في ذهني، فكانت صورة من أجمل ما تكون لها ألوانها المتناسقة، وحجمها الكبير، فنالت إعجاب الآخرين، وكانت محل اهتمامهم، وكانت صورة ثانية ألوانها في غاية التناسق، إلا أن حجمها صغير جدًا، فلم تلفت أحدًا إليها، وكانت صورة ثالثة ألوانها متنافرة، وحجمها كبير، فنظر إليها الآخرون فانتقدوها وعابوها، وصورة أخيرة لا حجم لها ولا ألوان فاستنكرها الآخرون، وقالوا: لا داعي لوجودها، فهل عرفت عزيزتي ماذا أقصد؟ سأخبرك بما قصدت. فالصورة الأولى: كانت لطالبة جمعت بين العلم والخلق، فأحبها الجميع، وكانت محل تقديرهم واحترامهم، فكان لها الدور البارز في مجتمعها.
والصورة الثانية: كانت لطالبة نالت من العلم ما نالت، إلا أنها لم تتمثل هذا العلم، ولم تجعله ينعكس على جوارحها وقلبها، بل أخذته وكفنته في عقلها، فلم ينظر أحد إليها، ولم تنفع مجتمعها بعلمها.
أما الصور الثالثة والأخيرة فلا شك أنها أصبحت واضحة لديك وقد فهمت مقصدي فيها.
والآن تخيلي صورتك الحقيقية من الصور الأربع، ثم راجعي نفسك وتداركيها، لتكوني في الصورة الأولى.
وأخيرًا طالبتي الحبيبة ...
أرجو أن تكوني قد فهمت ما قصدت، واعذريني إن كنت قد قسوت عليك في رسالتي هذه، ولكنها من أجلك ولأجلك.
وفقك الله لما يحبه ويرضاه،،،
معلمتك
المصدر: http//:www.islamselect.com
معلمتي الفاضلة:
1.أنا أمانة في عنقك أيتها المعلمة الكادحة والاهتمام بي في سني المبكر يعني الاهتمام بمنابع الإبداع لدى الأمة ومكامنها. لا تنسي ذلك.
2."إن البيئة الغنية ثقافيًا تقدم زادًا يساعد على نمو المواهب أكثر بكثير مما تفعله بيئة فقيرة ثقافيًا"هذا ما قاله كوفمان ولست أنا.
3.في داخلي"طاقات كامنة"فاجتهدي يا معلمتي الفاضلة الآن لكي أستطيع أن أعبر عنها في مستقبل حياتي عندما أصبح في سن الرشد.