الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ >> برقم (6497) أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَسَّانَ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ بَشِيرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: سَلَامٌ عَلَيْكَ , أَمَّا بَعْدُ , فَإِنِّي لَا أُرَانِي إِلَّا لِمَا بِي , وَلَا أَرَى الْأَمْرَ إِلَّا سَيُفْضِي إِلَيْكَ وَاللَّهِ اللَّهُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَدَعُ الدُّنْيَا لِمَنْ لَا يَحْمَدُكُ , وَتُفْضِي إِلَى مَنْ لَا يُعْذُرُكَ , وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ""
شَرْحُ أُصُولِ الاعْتِقَادِ >> بَابُ جُمَّاعِ الْكَلَامِ فِي الْإِيمَانِ >> بَابُ جِمَاعِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ >> برقم (1930) ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الطَّيِّبِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ الصَّايِغُ، وَأَشَارَ إِلَى أُسْطُوَانَةِ الْجَامِعِ , يَعْنِي بِمَدِينَةِ الْمَنْصُورِ، يَقُولُ: عِنْدَ تِلْكَ الْأُسْطُوَانَةِ، قَالَ:"إِنَّهُ كَانَ فِي جِيرَانِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَجُلٌ، وَكَانَ مِمَّنْ يُمَارِسُ الْمَعَاصِيَ وَالْقَاذُورَاتِ، فَجَاءَ يَوْمًا مَجْلِسَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَكَأَنَّ أَحْمَدَ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَدًّا تَامًّا، وَانْقَبَضَ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لِمَ تَنْقَبِضُ مِنِّي؟ إِنِّي قَدِ انْتَقَلْتُ عَمَّا كُنْتَ تَعْهَدُهُ مِنِّي بِرُؤْيَا رَأَيْتُهَا. قَالَ: وَأَيُّ شَيْءٍ رَأَيْتَ تَقَدَّمَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ كَأَنَّهُ عَلَى عُلُوٍّ مِنَ الْأَرْضِ، وَنَاسٌ كَثِيرٌ أَسْفَلَ جُلُوسٌ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَيْهِ، فَيَقُولُونَ: ادْعُ لَنَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنَ الْقَوْمِ غَيْرِي، قَالَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ قُبْحِ مَا كُنْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ لِي: يَا فُلَانُ، لِمَ لَا تَقُومُ وَتَسْأَلُنِي أَدْعُو لَكَ؟ فَكَأَنِّي قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَقْطَعُنِي الْحَيَاءُ مِنْ قُبْحِ مَا أَنَا عَلَيْهِ، قَالَ: إِنْ كَانَ يَقْطَعُكَ الْحَيَاءُ فَقُمْ فَسَلْنِي أَدْعُو لَكَ، إِنَّكَ لَا تَسُبُّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي، قَالَ: فَقُمْتُ فَدَعَا لِي، قَالَ: فَانْتَبَهْتُ، وَقَدْ بَغَّضَ اللَّهُ إِلَيَّ مَا كُنْتُ عَلَيْهِ"، قَالَ: فَقَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَا جَعْفَرُ، يَا فُلَانُ، يَا فُلَانُ حَدِّثُوا بِهَذَا، وَاحْفَظُوا فَإِنَّهُ يَنْفَعُ"حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَيَّاطُ، شَيْخٌ صَالِحٌ كَانَ فِي جِوَارِنَا، وَكَانَ يَسْكُنُ فِي الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ، فَانْتَقَلَ إِلَى الْغَرْبِيِّ، وَكَانَ فِي خِدْمَةِ شَاشُنَيْكِيرَ الْحَاجِبِ، قَالَ: كَانَ فِي الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ فِي وَقْتٍ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ بُوَيْهِ رَجُلٌ دَيْلَمِيٌّ مِنْ قُوَّادِهِ يُسَمَّى جَبْنَه مَشْهُورٌ، وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ عَسْكَرِهِ، وَيَذْكُرُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْحَاضِرِينَ لِهَذِهِ الْحِكَايَةِ أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مَشْهُورًا لَهُ مَالٌ وَنَجْدَةٌ وَجَمَالٌ، قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ وَاقِفٌ يَوْمًا فِي مَوْسِمِ الْحَجِّ بِبَغْدَادَ، وَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى مَكَّةَ إِذْ عَبَرَ بِهِ رَجُلٌ يُعْرَفُ بِعَلِيٍّ الدَّقَّاقِ الْمَعَافِرِيِّ، قَالَ يُوسُفُ: هُوَ حَدَّثَنِي بِهَذِهِ"