-لعن وهي كلمه قالها رب الأرباب لإبليس عندما عصاه بسبب تكبره وعصيانه على الله وأخرج من الجنة بعدما كان مكرمًا فيها وحذر ادم - عليه السلام - منه وأنه يجري بالإنسان مجرى الدم ولا شك أن النفس تميل إلى السهل دون الصعب واللذيذ دون المؤلم وتحب الانطلاق وتكره القيود وهذه فطرة الله ولو ترك الإنسان نفسه وهواها وانقاد لها سلك طريق الجحيم الذي فيه كل ما هو لذيذ وممتع تميل إليه النفس فلا تتبعي نفسك هواها كي لا تخسري آخرتك بل قفي نفسك عند الحدود الشرعية وكتاب الله وسنه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وانهي نفسك عما نهى الله ورسوله ..
أختاه:
أخاف عليك من النار فلما تفعلين هذا الأمر .. متاع الدنيا قليل وهو زائل وفاني .. لماذا؟ .. تعرضين نفسك لهذا الأمر وأنتِ في غناء عنه .. بل أخذتك الغفلة يا أختاه ..
يا أختاه فكري في نفسك وضعفك .. فأنتِ عندما تمرضين تلجئين لمن؟؟!! ... إلى الله - سبحانه - ليشفيك من مرضٍ قد أصابك .. وهو غفور رحيم .. على معنى انك قد عصيتيه وهو ينتظر توبتك لعلها تكون قريبه ...
أختاه: أما سمعتي قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم براحلته ) )..
فما تنتظرين فبادري بالتوبة قبل فوات الأوان اتركي الدنيا لأصحابها فنحن لسنا أهل لها بل نحن أناس مرتحلين إلى جنة عرضها السموات والأرض فبلغي زادك فإن سفرك بعيد، بل نحن في غناء عن هذه الدار وملذاتها الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر نحن نأخذ ما يأمرنا الله به ونترك ما حرمه علينا لكي نفوز بالجنة.
قال - تعالى: (فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور) [سورة آل عمران آية 185] .
وتدبري معنى هذه الآية ونهاية سورة آل عمران من 191الى 200 ..
ألا من توبة؟! هيا يا أختاه شمري عن ساعديك والتحقي بموكب العائدات إلى الله لا يفوتك الموكب أخيه .. لا يفوتك الموكب انظري من حولك كل أخذ مقعده .. هيا .. هيا ماذا تنتظرين؟ .. ماذا تنتظرين؟ .. هل ألهاك طول الأمل وحب الدنيا .. ؟! .. هل زين الشيطان لك طريق الهلكات؟! ماذا يمنعك من التوبة!! .. انتبهي أختاه!!! أجلك قريب! .. اليوم؟ الليلة؟ الآن؟ .. تذكري من سبقك إلى تلك الحفرة .. سئل ونوقش وفتح له باب من الجنة إذا كان من أهل الصلاح أو باب من النيران إذا كان من أهل العصيان والغفلة أختاه بادري ...