اسمعي لقوله الله - تعالى - انه خطاب لك: (( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم ) )..
فقد خاطبك الله بقوله: (يا عبادي) ما قال يا عاصي! يا مذنب! وهي رحمه بخلقه.
وقال: (( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى ) ).
وقال: (( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ) ).
وقال - تعالى: (( إلا من تاب وآمن وعمل صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ) ).
سبحان الله!!!! حسنات جميعها!! أختاه لا تفوتك التوبة بادري رعاك الله ..
إن ملائكة حمله العرش يستغفرون للتائب إلى قيام الساعة ..
تخيلي أخية الملائكة أي ملائكة؟! حمله العرش تستغفر لك من ذنوبك .. إلى متى!؟ .. إلى قيام الساعة ..
أختاه:
بادري بالتوبة وانفضي عن نفسك غبار الغفلة واعلمي أن باب التوبة مفتوح وأن عطاء ربك ممنوح وأن فضله يغدو ويروح هل من توبة؟! هل من توبة؟!
(( يا أيها الذين امنوا توبوا إلى الله توبة نصوحًا ) )
أخية ..
خرجت عبرات من قلبٍ محترق تحرقه الدموع المنهمرة على من يفارق الحياة ولم يتب من معاصيه واعلمي أن العبد كلما جد في طلب الدنيا .. كلما زاد بعدا عن الآخرة إلا من رحم الله ..
إلا وأن أيامنا هذه ومن ورائها أجل فمن اخلص في أيام أمله قبل حضور أجله فقد نفعه عمله ولم يضره أجله.
همسه: -
حاولي أن تجلسي مع نفسك بإحدى الخلوات وتحدثيها حديثًا صادقًا تعالج مشاكلك بهدوء، واعلمي أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له.
وهنيئا للتائبين محبه الله لهم.
والحمد الله حمدًا كثير كما ينبغي لجلال وجه وعظيم سلطانه.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله
3 -11 - 1425 هـ