فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 991

للناس قطاع الطرق، ومروجي الجرائم، ومهربي المخدرات، وسفكة الدماء .. فتغير الحال، والحمد لله على كل حال! فأصبحت هذه الأمة تخرج الفنانين والفنانات، والمغنين والمغنيات، وأصبح الغرب يخرج المخترعين والمكتشفين والأطباء والمنهدسين.

فماذا فعل الفن بنا؟ وماذا فعلنا مع الفن؟

أطل سهر العيون فكل نوم

لغيرك أيها المولى حرام

وأسمعني حديث الوصل سبعًا

رضيت لك السرى والناس ناموا

تغير الحال بهذه الأمة فأصبحت في المؤخرة بعد أن كانت رائدة.

وأصبحت في الحضيض بعد أن كانت في القمة.

وأصبحت مقادة بعد أن كانت قائدة.

كم صرّفتنا يد كنا نصرفها

وبات يملكنا شعب ملكناه

هنا قضايا مع الفنانين:

أولها: أنهم يسمون أحدهم الفنان الصاعد. وهو صاعد، ولكن إلى الأسفل! ويسمونهم النجوم، وهي النجوم اللامعة ولكن بلا نور!

ووسائل الإعلام تحييهم وتشعل نورهم صباحًا ومساءًا، في تطفئ أنوار العلماء وطلبة العلم والدعاة.

فما هو مردود الفن على الأمة؟

يا مسلمون! يا عقلاء! يا فطناء .. هل رفع الفن عن العالم الإسلامي الفقر، والتخلف، والجوع، والبدع، والخرافات؟ هل علّم الفن الجهلة في الضواحي وفي البوادي؟ هل أطعمهم من جوع؟ وألبسهم من عرى؟ وسقاهم من ظمأ؟ هل نفعت الملايين التي تهدر للفنانين والفنانات في بناء المساجد والمدارس والمستشفيات؟

هل رد لنا الفن فلسطين؟ والألوف المؤلفة من المسلمين تتحلق حول الفنان المعاصر، والفنانة الواحدة، وهل أعاد لنا الفن الأندلس؟ وهل ملأ الفن مصانعنا بالطائرات؟ وهل ملأها بالأجهزة الحديثة المتنوعة التي كلها مستوردة من عدونا، ولا زالت الوسائل الإعلامية كل يوم تقول: بشرى بالفنان الصاعد الذي خرج إلى النور بفنه وصوته الجميل.

الصوت الجميل الذي خلقه الله له، يقول - سبحانه وتعالى:"لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم". (التين: الآية4) قال مجاهد: الصوت الجميل.

فهو الذي منح الصوت الجميل، وهل منحه للعاشقين وللمغنين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت