فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 991

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربّنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمّدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.

أما بعد: فيا أيّها النّاس، اتّقوا الله - تعالى - حقَّ التقوى.

عبادَ الله، من وسائِل حربِ أعداءِ الإسلام للمسلمين، من وسائلهم وسيلةُ الإعلام، ليضلّلوا بها الخلقَ، ويدلّسوا عليهم، ويلبسوا الحقَّ بالباطل. إعلامٌ جائر، يتتبَّع الزلاّت، يتتبَّع العثرات، يخرج الأمّةَ المسلمة بأنّها أمّة الفوضويّة في كلّ أحوالِها، وأنّها تفقِد النظامَ والاطمئنان، وأنّها وأنّها ... فهي تسلِّط وسائلَ إعلامها على ما قد يحصل من بعض أفرادِ الأمة، لتقولَ لشعوبِها: هذه أمّةُ الإسلام، ويأبى الله لهم ذلك، فإنّ المسلمين مهما يكن إن عادوا إلى دينهم إن عادوا إلى رشدهم ففي دينهم ما يكفل النظامَ والعزَّ والاستقامةَ على الخير، لكن تفريط المسلمين في دينِهم هو الذي سبَّب لهم تلكَ المشاكل.

أمّةَ الإسلام، إنّني في هذا المكان، وكل مسلم منّا يتألّم بما حصل في بعض دولِ الإسلام، يتألّم بما يعانيه الشعبُ هناك في العراق، من هذه الاضطرابات العظيمة، وهذا النّهب والسّلب والسّطو والقتال والأخذ بالثارات، إلى غير ذلك ممّا يؤلم كلَّ مسلم ويحزِنه، وللأسفِ الشديد فإلى أولئك أقول: اتّقوا الله في أنفسكم، وعودوا إلى رشدِكم، واترُكوا هذه الجرائمَ العظيمة، لا تجمَعوا على أنفسِكم أخطاءكم وأخطاء غيركم، توبوا إلى ربّكم وعودوا إلى رشدِكم، واجتنبوا هذه الأخطاءَ العظيمة، من سفك الدماء، من نهبِ الأموال، من التعدّي على الأعراض. إنّ دماءَ المسلمين حرامٌ التعدّي عليها، إنّ أموالَهم حرامٌ التعدّي عليها، إنّ التعدّي بالظّلم والانتقام أمرٌ حرام، إنّ المؤمن يتبصّر في أمره، عودوا إلى رشدِكم، وجنّبوا بلادَكم تلك الفوضويّات، عسى الله أن يهيّئ لكم من أمركم رشَدًا.

إنَّ المسلمَ وهو يسمَع ويشاهد ليتألّم ألمًا شديدًا، ويسأل اللهَ أن يردّ المسلمين إلى دينهم، ويعيدهم إلى رشدِهم، فليعلم المسلم ما للأمنِ في الأوطان من فضلٍ عظيم، ليعلم المسلم ما للأمن في الأوطان من فضل عظيم، وليعلم المسلم ما للقيادة من شرفٍ كبير، وأنَّ الأمّة إذا وُفِّقت لقيادةٍ حكيمة ورزِقت رجالًا يدافعون عن البلاد ويجنّبونها المزالقَ إنّها نعمةٌ عظيمة من الله.

إنّ عالمَنا الإسلاميّ يشكو من ضَعف الإخلاص، يشكو من قلّة المخلصين وقلّة الناصحين، والبلاد التي وفّقها الله لقيادة تحميها وترعى شؤونَها وتدافع عن قضاياها وتقف كلَّ المواقف التي تجنّب المجتمعَ الأخطارَ هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت