فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 924

بن أبي بكر عن عمرة أن سارقًا في زمن عثمان سرق أترجة فأمر به عثمان أن تقوم، فقومت ثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهمًا بدينار فقطع عثمان يده» . وعمرة يقال أنها ماتت سنة 98 وعمرها سبع وسبعون سنة. فعلى هذا يكون سنها لمقتل عثمان فوع أربع عشرة سنة. وقد جاء عن عثمان ما هو أشد من هذا كما تقدم.

وروى حاتم بن إسماعيل كما في (مصنف ابن أبي شيبة) ، وسليمان بن هلال كما في (سنن البيهقي) عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب عن أبيه عن علي رضي الله عنه أنه قطع يد سارق في بيضة حديد ثمنها ربع دينار. وقال الشافعي في (الأم) ج 6 ص 116: «أخبرنا أصحاب جعفر عن جعفر عن أبيه أن عليًا رضي الله عنه قال: «القطع في ربع دينار» . محمد بن علي لم يدرك عليًا، لكن لم يعارض هذا عن علي ما هو أقوى منه، وإنما ذكر البيهقي (السنن) ج 8 ص 261 أثرًا عن علي فيه: «لا تقطع اليد إلا في عشرة دراهم» ثم قال: «هذا إسناد يجمع مجهولين وضعفاء» (1) . فقال ابن التركماني: «قد جاء من وجه آخر ضعيف إلا أنه أجود من الرواية التي ذكرها البيهقي بلا شك. فروى عبد الرزاق عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن يحيى بن الجزار عن على قال: لا تقطع اليد في أقل من دينار أو عشرة دراهم. فعدل البيهقي عن هذه الرواية الى تلك لزيادة التشنيع» .

... أقول: وهذه ليست مما يفرح به، الحسن بن عمارة طائح، قال شعبة: أفادني الحسن ابن عمارة سبعين حديثًا عن الحكم فلم يكن لها أصل» . ونص شعبة على أمثلة

(1) قلت: بل هو ضعيف جدًا فإن من رواته جويبرًا وهو ابن سعيد البلخي أورده الذهبي في «الضعفاء» وقال: «متروك الحديث» . وقال الحافظ في «التقريب» : «ضعيف جدًا» .

قلت: ومع هذا فهو خير من الحسن بن عمارة الآتية روايته، فإنه لم ينسب إلى الكذب أو وضع، بخلاف ابن عمارة، فإنه أشد ضعفًا منه، قد نسبوه إلى الوضع كما يأتي في الكتاب، وقال الإمام أحمد: أحاديثه موضوعة. فهل خفي هذا على ابن التركماني حتى زعم أن روايته أجود من رواية جوبير، أم هو التعصب المذهب؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت