فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 924

وهب أن غيره قد يفوقه في هذا فإنما يمحص الإنسان ما يعرفه ويغوص فيما يجده فمن لم يبلغه النص فأي شيء يمحص وفي أي شيء يغوص؟ وقد تقدم في ترجمة الخطيب قول الشافعي لمحمد ابن الحسن بعد اعتراف محمد بأن مالكًا كان أعلم بالكتاب والسنة والآثار من أبي حنيفة: «لم يبق إلا القياس والقياس لا يكون إلا على واحد من هذه الأشياء ومن لم يعرف الأصول على أي شيء يقيس؟» وقد ذكر الأستاذ ص139 ما نقل عن الشافعي «أبو حنيفة يضع أول المسألة خطأ ثم يقيس الكتاب كله عليها» نقل الأستاذ: « ... ولأبي حنيفة بعض أبواب الفقه من هذا القبيل، ففي كتاب الوقف أخذ بقول شريح القاضي وجعله أصلًا ففرع عليه المسائل فأصبحت فروع هذا الكتاب غير مقبولة حتى ردها صاحباه، وهكذا فعل في كتاب المزارعة حيث خذ بقول إبراهيم النخعي وجعله أصلًا ففرع عليه الفروع ... » .

أقول فلم ينفعه في تلك الكتب تمحيصه وغوصه إذ لم يطلع على ما ثبت من السنة وآثار الصحابة.

فصل

قال الأستاذ ص26 «وأما أحمد فدونك (مسائل أبي داود) و (إسحاق بن منصور الكوسج) و (عبد الله بن أحمد) فيا ترى هل يمكنك أن تقرأ صفحة منها على صحة الأصول من غير أن تجابهك خطيئات في اللغة والنحو؟»

أقول أما أنا فلم أقف على نسخة من هذه المسائل فإن كان الأستاذ وقف عليها فهل ما وقف عليه هو بخطوط هؤلاء الذين سماهم؟ فإن لم تكن بخطوطهم ولا بخطوط تلامذتهم بل تداولها النساخ والرواة فمن أين يتجه أن يعد ما فيها من خطأ هو من أحمد نفسه؟! ونحن نرى النساخ يغلطون كثيرًا حتى في كتابة القرآن مع أنهم ينقلون من مصاحف واضحة الخط منقوطة الضبط. ولم أر أحدًا قبل الأستاذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت