فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 924

بالحق أو شك أن يحرم نصيبه منه كالرواي يروي أحاديث صادقة موافقة لرأيه ثم يكذب في حديث واحد فيفضحه الله تعالى فتسقط أحاديثه كلها! {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ} .

كلام العالم في غيره على وجهين:

الأول ما يخرج الذم بدون قصد الحكم، وفي «صحيح مسلم» وغيره من حديث أبي هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «اللهم إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر وإني قد اتخذت عندك عهدًا لم تخلفنيه، فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلته فاجعلها له كفارة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة» وفي رواية «فأي المسلمين آذيته شتمته لعنته جلته فاجعلها له صلاة ... » .

وفيه نحوه من حديث عائشة ومن حديث جابر، وجاء في هذا الباب عن غير هؤلاء، (1) وحديث أبي هريرة في صحيح البخاري مختصرًا. ولم يكن صلى الله عليه وآله ومسلم سبابا ولا شتامًا ولا لعانًا ولا كان الغضب يخرجه عن الحق، وإنما كان كما نعته ربه عز وجل بقوله {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} وقوله تعالى {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} وقوله عز وجل {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}

(1) أنظر تخريج أحاديثهم في كتابنا «سلسلة الأحاديث الصحيحة» (رقم 83- 84) ن 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت