فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 924

المسألة الأولى: إذا بلغ الماء قلتين لم ينجس

في (تاريخ بغداد) 13/389 من طريق «الفضل بن موسى السيناني يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: من أصحابي من يبول قلتين. يرد على النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان الماء قلتين لم ينجس» .

قال الأستاذ ص83: «وحديث القلتين (1) لم يأخذ به أحد من الفقهاء قبل المائتين (2) لأن في ذلك اضطرابًا عظيمًا (3) ولم يقل بتصحيحه إلا المتساهلون (4) ولم ينفع تصحيح من صححه في الأخذ به لعدم تعين المراد بالقلتين (5) حتى أن ابن دقيق العيد يعترف في شرح (عمدة الأحكام) بقوة احتجاج الحنفية بحديث الماء الدائم في (الصحيح) (6) فدعونا معاشر الحنفية نتوضأ من الحنفيات ولا نغطس في المستنقعات» .

أقول: في هذه العبارة ستة أمور كما أشرت إليه بالأرقام.

فأما الأمر الأول فالمنقول عن السلف قبل أبي حنيفة وفي عصرها مذهبان:

الأول: أن الماء سواء أكان قليلًا أم كثيرًا لا ينجس إلا أن تخالطه النجاسة فتغير لونه أو ريحه أو طعمه، وإليه ذهب المالك، وكذلك أحمد في رواية وهو أيسر المذاهب علمًا وعملًا، وقد جاءت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت