تقدم في المسألة السادسة قول خالد بن يزيد بن أبي مالك: «أحل أبو حنيفة الزنا ... » .
قال: «وأما تحليل الزنا فقال: لوأن رجلًا وامراة اجتمعا في بيت وهما معروفا الأبوين فقالت المرأة: هو زوجي. وقال هو: هي امرأتي لم عرض لهما» قال الأستاذ ص145: «قال الملك المعظم في (السهم المصيب) : إذا جاء واحد من امراة ورجل فقالا له: نحن زوجان، فبأي طريقة يفرق بينهما أو يتعرض عليها لأن كل واحد منهما يدعى أمرًا حلالًا، ولوفتح هذا الباب لكان الإنسان كل يوم بل ساعة يشهد على نفسهو على زوجه أنهما زوجان وهذا لم يقل به أحد منالائمة، وفيه من الحرج مالايخفى على أحد» .
أقول: على كتب الحنفية: «إن إقرار الرجل أنه زوجها وهي أنها زوجته يكون إنكاحًا ويتضمن إقرارهما «الانشاء» فهذه هي مسألة ابن أبي مالك استشهاد الاسناذ نفسه وكذالك ملكه المعظم عنده ولذلك لجأ إلى المغالطة. وحاصلها أننا إذا عرفنا رجلًا وامرأة نعلم أنهما ليسا بزوجين ثم وجدناهما في خلوة مريبة فقال: هي زوجتى، وقالنت: هو زوجى، فأبو حنيفة يقول يقول: يكون اعترافهما عقدًا ينقد به النكاح فيصيران زوجين من حينئذ ولا يعرض لهما! ففى هذا ثلاثة أمور.
الأولى: أنه بلا ولي.
الثاني: أنه كيف يكون إنشاء وإن لم يقصداه.