في (تاريخ بغداد) 13/390 عن يوسف بن أسباط « ... قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للفرس سهمان وللرجل سهم. قال أبو حنيفة: أنا لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن» قال الأستاذ ص86: فقوله (للفر سهمان وللرجل سهم) هكذا في بعض الروايات وفي بعضها (للفارس سهم وللرجل سهمان) وهو الذى اختاره أبو حنيفة وهو الذى وقع في الفظ مجمع بن جارية المخرج في (سنن أبي داود) ... فأبو حنيفة لما رأى اختلاف ألفاظ الرواة ... نظر فوجد أن الشرع لا يرى تمليك البهائم فحكم على أن رواية (للفرس سهمان) المفيدة بظاهرها تمليك بهيمة ضعف مايملك الرجل من غلط الرواى حيث كانت الألف تحذف من الوسط في خط الأقدمين في غير الاعلام أيضًا فقرأهذاالغالط (فرسًا) و (رجلًا) ماتحب قرأءته (فارسًا) و (راجلًا) فتتابعت رواة على الغلط قاصدين باللفظين المذكورين الخيل والإنسان مع إمكان إرادتهم الفارس من الفرس كما يراد بالخيلالخالية عند قيام القرينة جمعًا بين الروايتين، ومضى آخرون علىرواية الحديث على الصحة. فرد أبو حنيفة على الغالطين بقوله: لأني لا أفضل بهيمة على مؤمن. ليفهمهم أنه لا تمليك في الشرع للبهائم، والمجاز خلاف الأصل، وإنما تكلم عن التفضيل مع أنه ايضًا لا يقول بمساوة البهيمة لمؤمن لأن كلام في الحديث المغلوط فيه ... وقول أبي يوسف في الخراج بعد وفاة أبي حنيفة ومتابعة الشافعي له في (الأم) مع زيادة تشنيع بعيدان عن مغزى فقيه الملة ... وأما ما ورد في مضاعفة سهم الفارس في بعض الحروب فقد حمله أبو حنيفة على التنفيل جمعا بين الأدلة، لأن الحاجة إلى