فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 924

عن عبد الرزاق، وكذلك أخرجه البيهقي في (السنن) ج 8 ص 254 من طريق أحمد بن يوسف السلمي عن عبد الرزاق. ورواية سعيد بن أبي عروبة عند النسائي هي عن عبد الوهاب الخفاف عنه، وقد عدوا عبد الوهاب من أثبت الناس عن أبي عروبة، لكن ذكر بعضهم أنه سمع من قبل الاختلاط وبعده، وهذا لا يضر هنا فإن قول سعيد «نبَّلنا معمرًا، رويناه عنه وهو شاب» يقضي بأن سعيدا روى هذا قديمًا، فإن معمرًا ولد سنة ست أو سبع وتسعين، وسعيد بدأ به الاختلاط أواخر سنة 143، واشتد به قليلًا سنة 145 واستحكم سنة 148. هذا هو الجامع بين الحكايات المتصلة في ذلك فأما المنقطعة فلا عبرة بها. فأما رواية ابن المبارك فهي عند النسائي عن سويد بن نصر عنه، وسويد مات سنة 240 وعمره 91 سنة فقد أدركه الشيخان ولكنهما لم يخرجا عنه في (الصحيح) وإنما روى له النسائي والترمذي ووثقه النسائي ومسلمة ابن قاسم وقال ابن حبان: «كان متقنًا» فالله أعلم. وقد روى النسائي عنه ابن المبارك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: يقطع في ربع دينار فصاعدًا. وأثبت الروايات عن يحيى ما رواه مالك وابن عيينة عنه عن عمرة عن عائشة: «ما طال علي ولا نسيت، القطع في ربع دينار فصاعدًا» . فإن لم يكن وهو في روايته عن ابن المبارك عن معمر فالتقصير من معمر. وقد قال الامام أحمد: «حديث عبد الرزاق عن معمر أحب الي من حديث هؤلاء البصريين (عن معمر) ، كان (معمر) ، يتعاهد كتبه وينظر فيها باليمن (حيث سمع منه عبد الرزاق) ، وكان يحدثهم حفظًا بالبصرة» . وسعيد بن أبي عروبة أقدم سماعًا، فإن لم يكن الوهم من سويد فكأن معمرًا حدث بالحديث مرة من حفظه حيث سمع منه ابن المبارك فشك في الرفع فقصر به كما كان يقع مثل هذا لحماد بن زيد. وقد حدث به معمر قبل ذلك حيث سمع من ابن أبي عروبة فرفعه وحدث به باليمن حيث كان يتعاهد كتبه فرفعه، والإمام أحمد إنما سمع عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت