فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 924

أن العدل يقتضي منع الولي من الاعتداء فكذلك يقتضي تمكينه من الاستيفاء، ومن قتل إنسانًا ظلمًا برضخ رأسه بالحجارة فالقصاص أن يقتل مثل تلك القتلة، فإن قيل: ربما يقع في هذا زيادة فخفيفة غير مقصودة ولا محققة ولا مانعة من أن يقال: إنه قتل مثل قتلته، وفي تمكين الولي من ذلك شفاء لغيظة، وتطييب لنفسه، وزجر للناس، وردع عم الجمع بين القتل ظلمًا وإساءة القتلة، وقد شرع الله تبارك وتعالى رجم الزاني المحصن إبلاغًا في الزجر، والقتل ظلمًا أشد من الزنا. نعم قال الله تبارك وتعالى «وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله» وكما أن العفوقد يكون بترك المجازاة البتة فقد يكون بتخفيفها فغاية الأمر أن يكون الاقتصاص بضرب العنق أولى، وعلى هذا يحمل ما ورد في ذلك على ذلك على ضعفه ومعارضة غيره له. والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت