فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 924

أن ذلك من مرفوع تلك القاعدة: صاع تمر ودجرهم نقد بخمسة آصع من تمر نقدًا، يعتل الحنفية في إجازة ذلك بأنه في معنى بيعتين جائزتين صاع بصاع نقدًا وأربعة آصع بدرهم نقدًا فيقال لهم: فكذلك صاع تمر ودرهم نقدًا بخمسة آصع نسيئة أحدها نقدًا والباقي نسيئة، إذيمكن أن يقال هو في امعنى بيعتين جائزتين صاع بصاع نقدًا أربعة آصع نسيئة بدرهم نقدًا. فإن التزموا ذلك جاء ربا النسيئة، وإن قالوا لا ننجيزه إذ قد يقصدان الربا كأن يكون عند رجل تمر جيد وعند آخر صاع تمر ردى لا يسد حاجته فيحتالان بتلك البيعة قاصدين صاعًا بدرهم نقدًا وصاعًا نقدًا بأربعة آصع نسيئة. قلنا فكذلك النقد قد يقصدان صاعًا بدرهم نقدًا وصاعًا بأربعة آصع نقدًا، فالأستاذ تبرأ من ربا فوقع في ربا. والحاصل ان هناك معنيين أحدهما ربا قصداه وقام الدليل على قصدهما إياه، والآخر جائز حاولا أن يوهماه / أفلا يعاب من أعرض عن الأول وينى الحكم على الثاني؟ نعم إذا لم يراع سد الذريعة أن يصحح العقد إحسانًا للظن بالمسلمين، ويكره لهم هذه المعاملة مطلقًا لأنها متهمة وذريعة إلى الربا / وربما يمكن الحنفية تنزيل قول أبي الحنفية على هذا، وبذلك يدفعون المعرة عن إمامهم وأنفسهم. والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت