فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 924

ص 46 ذكر حديثًا رواه إسحاق الأزرق عن شريك عن ابن أبي ليلى، عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا في طهارة المني. وذكر أن وكيعًا رواه عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس من قوله. وقد رواه الشافعي عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار وابن جريج كلاهما عن عطاء عن ابن عباس من قوله. فالحديث صحيح عن ابن عباس من قوله، وقد رواه وكيع وهو من الثقات الأثبات عن ابن أبي ليلى كذلك، ورواه شريك عن ابن أبي ليلى فرفعه، فحال ابن أبي ليلى في هذا الحديث جيدة لأنه في أثبت الروايتين عنه وافق الأثبات، وفي رواية الأزرق عن شريك عنه رفعه، وقد يحتمل أن يكون الخطأ من الأزرق أو من شريك، فان الأزرق ربما غلط، وشريكًا كثير الخطأ أيضًا، وقد رواه وكيع عن ابن أبي ليلى على الصواب فهذا اقتصر الدارقطني على قوله: (لم يرفعه غير إسحاق الأزرق عن شريك، محمد بن عبد الرحمن هو ابن أبي ليلى ثقة في حفظه شيء) . وفي ص 89 ذكر حديثًا رواه الجبلان سفيان وشعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلًا، وخالفهما محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى فرواه موصولًا، فحاله في هذا الحديث رديئة، فظهر أثر ذلك في كلمة الدارقطني فقال: (ضعيف سيئ الحفظ) وفي ص 273 ذكر أحاديث في القارن يطوف طوافًا واحدًا ويسعى سعيًا واحدًا، وهناك روايات عن علي وابن مسعود أنهما قالا طوافين وسعيين. ثم ذكر من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي أنه (جمع بين الحج والعمرة فطاف لهم طواف واحد(كذا) وسعى لهما سعيين ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل) . ولا يخفي ما في هذا من التخليط فهذا هو الذي أغضب الدارقطني وغلظه أستاذ ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍! فلذلك قال: (رديء الحفظ كثبر الوهم) . فأين إتباع الهوى وأين الاضطراب؟ وماذا أفادتكم الحذلقة والانتحال؟

وأما حديث الشاب الجعد القطط فقد تقدم الجواب عنه في ترجمة حماد بن سلمة. وحديث الإقعاد تقدم الجواب عنه في ترجمة أحمد بن محمد بن الحجاج.

وأما ما زعم الأستاذ من ضلال الدارقطني وأئمة الحديث في المعتقد وعمي البصيرة فيه عمي بصيرة المخالفين لأبي حنيفة في الفروع فيعلم ما فيه من قسم الاعتقاديات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت