فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1303

بعلة متحدة لا تدرك بمجرد اللغة

لصدر الشريعة

فإن الله تعالى لا يجوز أن يوصف بكونه معديا حكم أصل إلى فرع بالمعنى المتبادر من هذا الإطلاق

ثم فسرها

أي صدر الشريعة التعدية

بإثبات حكم مثل الأصل

في الفرع

وأورد

على هذا التعريف

ما سنذكره

قريبا في حكم القياس

فأفاد أنها

أي التعدية

فعل مجتهد وليست

التعدية

به

أي بفعل المجتهد

إذ لا فعل له

أي للمجتهد في ذلك

سوى النظر في دليل العلة ووجودها

في الفرع

ثم يلزمه

أي النظر في دليل العلة ووجودها في الفرع إذا أدى نظره إلى وجودها فيه

ظن حكم الأصل في الفرع بخلقه تعالى عادة فليست التعدية سواه

أي سوى ظن حكم الأصل في الفرع وظنه ليس بفعل اصطلاحا فإنه من مقولة الكيف لا الفعل

وهو

أي ظنه في الفرع

ثمرة القياس

في نفسه

لا نفس القياس

فلا يصدق عليه لأن الثمرة لا تصدق على ماله الثمرة

ومثله

أي تعريف صدر الشريعة من حيث إنه لا يمكن رده على وجه سائغ إلى فعله تعالى وإنه ثمرة القياس لا القياس

قول القاضي أبي بكر

واستحسنه الجمهور

حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما الخ

أي أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من إثبات حكم أو صفة أو نفيهما كما في مختصر ابن الحاجب والبديع وهذا وإن لم يكن لفظ القاضي فهو معناه إذ لفظه في التعريف حمل أحد المعلومين على الآخر في إيجاب بعض الأحكام لهما أو إسقاطه عنهما بأمر جامع بينهما فيه أي أمر كان من إثبات صفة وحكم لهما أو نفي ذلك عنهما انتهى لأن الحمل فعل المجتهد وهو ثمرة القياس ولا شيء من ثمرة القياس بقياس

وفيه

أي قول القاضي في إثبات حكم لهما

زيادة إشعار بأن حكم الأصل

ثابت

بالقياس

كحكم الفرع لأن هذا ينبىء عن التشريك بينهما في إثبات حكم لهما ولا يتحقق ذلك إلا بإثبات الحكم لكل منهما بالقياس وليس كذلك فإن الحكم في الأصل بالنص أو الإجماع

وأجيب بأن المعنى كان حكم الأصل

قبل القياس هو

الظاهر فظهر

حكم الأصل

فيهما

أي في الأصل والفرع

بإظهار في القياس الفرع إياه

والظاهر بإظهار القياس في الفرع إياه أي حكم الأصل ففائدة قوله في إثبات حكم لهما بيان أن ظهور الحكم في المقيس عليه والمقيس معا إنما هو بواسطة القياس لا أن الإثبات في كل منهما به ويصدق أن الحكم فيهما جميعا يثبت بالقياس باعتبار أحد جزئيه الذي هو الحكم في الفرع إذ ظاهر أن افتقار المجموع إلى شيء لا يقتضي افتقار كل من جزئيه إليه بل يكفي فيه افتقار أحد جزئيه

والحق أن في هذا الجواب عناية ظاهرة ثم لعله إنما اختار هذه العبارة لإفادة إخراج مفهوم الموافقة فإن مساواة المنطوق له في الحكم لم تظهر في أحدهما بالقياس بعد أن كانت غير ظاهرة فيه قبل ملاحظة القياس بل كانت قبلها ثابتة للعارف باللغة والله سبحانه أعلم

وقال التفتازاني وأنا أظن أن هذا الأشعار إنما يظهر إذا كان قوله بأمر جامع متعلقا بإثبات حكم أما إذا تعلق بالحمل على ما هو الحق فلا انتهى

قلت وفيه نظر بل إنما يكون فيه الإشعار المذكور على هذا التقدير لو قال في إثبات حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت