فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 1303

قال فيحتمل ان يقال ببقاء حل وطئها لان الطلاق شيء معين فلا يحصل الا في محل معين فاذا لم يعين لا يكون الطلاق واقعا بل الواقع امر له صلاحية التأثير في الطلاق عند التعيين ومنهم من قال حرمتا جميعا الى وقت البيان تغليبا لجانب الحرمة وجزم البيضاوي بهذا تفريعا على وجوب المقدمة التي يتوقف عليها العلم بالاتيان بالواجب

( مسالة لا يجوز في الواحد بالشخص والجهة وجوبه وحرمته باطباق مانعي تكليف المحال وبعض المجيزين )

له

( لتضمنه )

أي جواز اجتماع الوجوب والحرمة فيه الحكم بجواز الترك وعدمه أي جواز الترك لأن جواز الفعل بمعنى الاذن فيه جنس للاحكام الاربعة غير الحرام والنوع متضمن لجنسه فيلزم من وجوب الفعل كون الشارع اذنا فيه ومن حرمته كونه غير اذن فيه كما يلزم كونه طالبا لتركه غير طالب له وهو تكليف محال ممتنع بالاتفاق بخلاف التكليف بالمحال فان جوازه مختلف فيه ويجوز في الحقيقة الواحدة جنسا وقد يقال نوعا ان يكون فرد منها واجبا وفرد منها حر اما اذ لا مانع من ذلك وقد قال تعالى { لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن } ومنع بعض المعتزلة القائلين بان الفعل يحسن ويقبع لذاته هذا بأن حقيقة الحسن منافية لحقيقة القبح فلوا اجتمعا في فعل واحد لزم ان يكون حقيقة واحدة وهي ذات الفعل مقتضية لمتنافيين ممنوع لجواز ان يكون حقيقة الفعل مقولة على احادها بالتشكيك ولا تكون مقتضية لواحد منهما ويكون بعض احادها مقتضيا للحسن وبعضها للقبح وقولهم الوجوب والتحريم متعلقان في السجود بقصد التعظيم لا بالسجود فما كان لله فهو واجب وما كان للمخلوق فهو حرام فبعد انه تخصيص للدعوى بافعال الجوارح لا يجديهم نفعا لان الجنس وهو قصد التعظيم واحد ثم هو مخالف للاجماع لانعقاده قبل ظهور المخالف على ان الساجد للشمس عاص بنفس السجود والقصد جميعا كما ذكر الغزالي ومنع بعض القائلين منهم بأن الفعل يحسن ويقبح بالاوصاف والاضافات هذا باستلزامه الجمع بين الضدين مردود بأن اختلاف الأوصاف والإضافات يوجب التغاير فيكون متعلق الوجوب مغايرا لمتعلق الحرمة فلا محال ولا يجوز في الواحد الشخصي ذي الجهتين المتلازمتين وجوبه وحرمته باعتبارهما والا لزم وقوع الامر والنهي عن ذات واحدة من جهة واحدة لان الامر باشيء امر بما لا يتم ذلك الشيء الا به

( ويجوز في )

الواحد الشخصي

( ذي الجهتين )

الغير المتلازمتين وجوبه وحرمته فيجب باحداهما ويحرم بالاخرى

( كالصلاة في )

الارض

( المغصوبة عند الجمهور )

فتجب لكونها صلاة وتحرم لكونها غصبا

( خلافا لاحمد واكثر المتكلمين والجبائي )

فقالوا

( فلايسقط الطلب وللقاضي ابي بكر )

فقال

( لا يصح )

الصلاة

( ويسقط )

الطلب

( لنا القطع فيمن امر بخياطة لا في مكان كذا فخاط فيه )

أي في ذلك المكان

( انه مطيع عاص للجهتين )

أي مطيع لجهة الامر بالخياطة عاص لجهة النهي عن فعلها في ذلك المكان فكذا فيما نحن فيه يكون مطيعا من جهة انه صلاة عاصيا من جهة انه عصب

( ولانه )

أي اجتماع الوجوب والحرمة

( لو امتنع فلاتحاد المتعلق )

أي متعلقهما

( والقطع بالتعدد )

هنا

( فان متعلق الامر الصلاة )

متعلق

( النهي الغصب جمعهما )

أي المتعلقين

( مع امكان الانفكاك )

بينهما لجواز وجود احدهما بدون الاخر

( وايضا لو امتنع )

الجمع بينهما

( امتنع صحة صوم مكروه وصلاة )

مكروهة لان الوجوب كما يضاد التحريم يضاد الكراهة فلو لم يثبت مع التحريم لما ثبت مع الكراهة اذ لا مانع الا التضاد واللازم باطل لثبوت كراهة كثير من صوم صلاة شرعا

( ودفعه )

أي هذا الدليل كما ذكر ابن الحاجب وغيره

( باتحاد متعلق الامر والنهي هنا )

أي في الصلاة في الارض المغصوبة

( وهو )

أي متعلقهما

( الكون في الحيز )

وهو حصول الجوهر في حيزه لانه جزء من الصلاة المأمور بها ونفس الغصب المنهي

( بخلاف المكروه )

من الصوم والصلاة

( فان فرض )

المكروه

( كذلك )

أي ان متعلق الامر والنهي فيه متحد

( منع صحته )

أي المكروه

( والا )

أي وان لم يفرض اتحاده

( لم يفد )

ثبوت المكروه ثبوت المطلوب أي كانت الملازمة ممنوعة اذ لا يلزم من الصحة في الصلاة ي الارض المغصوبة والمكروه من صوم او صلاة

( تحتم منع )

قطعي

( فلا ينافي )

المنع منهما

( الصحة )

لهما

( فالمانع )

من الجمع بينهما في واحد شخصي ذي جهتين

( خصوص تضاد )

وهو المنع الحتم القطعي عن الشيء والامر به

( لا مطلقه )

التكليف بها

( وهو )

أي عدم سقوطه

( منتف )

قال القاضي

( للاجماع السابق )

على وجود احمد ومن معه على سقوطه فالصلاة صحيحة ثم الاستدلال مبتدأ خبره

( دفع بمنع صحة نقله )

أي الاجماع كما قال امام الحرمين وغيره لمخالفة احمد فانه لو كان اجماع لعرفه لانه اقعد بمعرفته من القاضي لكونه اقرب زمانا من السلف ولو عرفه لما خالفه فكان خلافه مظهرا لعدم الاجماع لا موجبا له ويؤيده انه قد كان من السلف متعمقون في التقوى يأمرون بالقضاء واندفع قول الغزالي الاجماع حجة على احمد

( قالوا )

أي القاضي والمتكلمون

( لو صحت )

الصلاة في الارض المغصوبة

( كان )

كونها صحيحة

( مع اتحاد المتعلق )

فهما مأمور بهما

( وشغله )

أي الحيز ظلما

( الغصب )

وهو منهي عنه

( اجيب بانه )

أي متعلقهما واحد لكن

( بجهتين فيؤمر به باعتبار انه صلاة وينهي عنه لانه غصب )

فهو اذا متعدد الاعتبار وان اتحد بالذات وهذا هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت