فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1303

المفتي في حكم بصورة تردد من قام ليذهب وقلت اراك ايها المفتي تقدم رجلا وتؤخر اخرى لم يكن حينئذ في تقدم وتؤخر ورجلا استعارة اذ لم يقع بهذا التجوز تصرف في هذه الالفاظ بل هي باقية على حقائقها التي كانت عليها قبل الاستعارة المتعلقة بمجموعها من حيث هو مجموع وانما وقع التجوز في مجموع ذلك اللفظ المركب باعتبار انتزاع صورة منه وتشبيهها بصورة اخرى مثلهاوادعاء دخول الاولى في جنس الاخرى روما للمبالغة في التشبيه فأطلق على الصورة المشبهة اللفظ المركب الدال على الصورة المشبه بها

( ولم يقولوه )

أي علماء البيان هذا

( هنا وليس ببعيد )

كما ذكره المحقق التفتازاني

( فانما هي )

أي هذه الارادات المجازية

( اعتبارات )

وتصرفات عقلية للمتكلم

( قد يصح الكل في مادة وقد لا )

يصح الكل فيها وانما يصح في خصوصها بعضها

( فلا حجر )

فيها لان المجاز يكفي فيه العلاقة المعتبر نوعها ولا يجب الاستعمال والتركيب الواحد مما يمكن فيه اعتبار المناسبة من جهات متعددة فيمكن اعتبار التجوز فيه من كل جهة منها ومن ثمة اعتبر صاحب الكشاف المجاز في قوله تعالى { ختم الله على قلوبهم } من اربعة اوجه والله سبحانه أعلم

( مسألة لا خلاف ان الاسماء المستعملة لاهل الشرع من نحو الصلاة والزكاة في غير معانيها اللغوية حقائق شرعية )

الاسماء

( المستعملة لاهل الشرع من نحو الصلاة والزكاة )

في غير معانيها اللغوية

( حقائق شرعية يتبادر منها ما علم )

لها من معانيها المذكورة

( بلا قرينة )

سواء كان ذلك المناسبة بينه وبين المعنى اللغوي فيكون منقولا او لا فيكون مبتدأ

( بل )

الخلاف

( في انها )

أي الاسماء المستعملة لاهل الشرع في المعاني المذكورة حقيقة

( عرفية للفقهاء )

أي بسبب وضعهم اياها لتلك المعاني فهي في تخاطبهم تدل عليها بلا قرينة واما الشارع فانما استعملها فيها مجازا عن معانيها اللغوية بمعونة القرائن فلا تحمل عليها الا بقرينة

( أو )

حقيقة شرعية

( بوضع الشارع )

حتى انها في كلامه وكلامهم تدل عليه بلا قرينة

( فالجمهور )

الواقع

( الثاني )

أي انها حقيقة شرعية

( فعليه )

أي الثاني

( يحمل كلامه )

أي الشارع وكلام اهل الفقه والاصول ومن يخاطب باصطلاحهم ايضا اذا وقعت مجردة عن القرائن لانه الظاهر منه ومنهم

( والقاضي ابو بكر )

الواقع

( الأول )

أي أنها حقيقة عرفيه للمتشرعة لا للشارع

( فعلى اللغوي )

يحمل اذا وقعت في كلامه محتملة للغوي والشرعي

( الا بقرينة )

توجب حمله على الشرعي لزعمه أنها مبقاة على حقائقها اللغوية على ما زعمه بعضهم وسيأتي ما يوافقه في الاستدلال كما ينبه المصنف عليه واشار هنا الى انكاره بقوله

( وفيه نظر لان كونها )

أي الصلاة مستعملة

( للافعال )

المعلومة شرعا

( في عهده صلى الله عليه وسلم لا يقبل التشكيك واشهر )

أي وإنه مجاز أشهر من الحقيقة في زمنه صلى الله عليه وسلم قال المصنف اذ لا شك في اشتهاره في كلام الشارع في المعاني الخاصة قبل انقطاع الوحي فهي وأن كانت مجازات حين ابتداء استعمالها لكنها صارت فيها اشهر منها في المعاني اللغوية

( وهم )

أي القاضي والجمهور

( يقدمونه )

أي المجاز الاشهر من الحقيقة

( على الحقيقة )

فكيف يصح ان يحمل على اللغوي عند عدم القرينة إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت