فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 1303

حقيقية ونسبة مجازية

( واستبعاده )

أي المجاز العقلي

( باتحاد جهة الاسناد )

كما ذكره ابن الحاجب اذ ليس للاسناد جهتان جهة الحقيقة وجهة المجاز كالاسد والمجاز لا يتحقق الا عند اختلاف الجهتين

( بعيد اذ لا يمنع اتحاده )

أي الاسناد

( بحسب الوضع )

اللغوي انقسامه أي الاسناد عقلا إلى ما هو للمسند إليه فيكون إليه حقيقة وما ليس له فيكون اليه مجازا وانما ينافيه اتحاد جهته بحسب العقل وليس هذا كذلك فان اسناد الفعل الى ما هو متصف به محلا له في المبنى للفاعل ومتعلقا له في المبني للمفعول مما يقتضيه العقل ويرتضيه والى غير ذلك مما يأباه الا بتأويل

( ثم )

لا يمنع

( وضع الاصطلاح )

كذلك

( والطرفان )

أي المسند اليه والمسند والمضاف والمضاف اليه في المجاز العقلي

( حقيقيان كأشاب الصغير البيت )

أي

** أشاب الصغير وافنى الكبير ** كر الغداة ومر العشى

يعني اذا علم او ظن ان قائله قاله عن اعتقاد فان كلا من الاشابة والافناء والكر والمر مراد به حقيقته اما إذا علم او ظن انه قاله عن غير اعتقاد حمل على المجاز واذا لم يعلم ولم يظن شيء منهما تردد بين كونه مجازا صادقا وكونه حقيقة كاذبة وهو للصلتان العبدي

( او مجازان كأحياني اكتحالي بطلعتك )

فان المراد بالاحياء السرور وبالاكتحال الرؤية وكلاهما مجاز عنهما

( او احدهما )

وهو المسند اليه حقيقة والاخر وهو المسند مجاز نحو قول الجاهل احيا الربيع الارض فان المراد بالربيع حقيقته وباحيائه الارض المعنى المجازي للاحياء وهو تهييج القوى النامية فيها واحداث نضارتها بانواع النبات اذ الاحياء حقيقة اعطاء الحياة وهي صفة تقتضي الحس والحركة الارادية او بالعكس نحو كسا البحر الفياض الكعبة فان المراد بالبحر الفياض الشخص الجواد وهو مجازي له وبالكسوة المعنى الحقيقي المعروف

( وقد يرد )

المجاز العقلي

( الى التجوز بالمسند فيما يصح نسبته )

الى المسند اليه

( والى كون المسند اليه استعارة بالكناية كالسكاكي وليس )

هذا القول

( مغنيا )

عن القول بكون الاسناد مجازيا

( لانها )

أي الاستعارة بالكناية

( ارادة المشبه به بلفظ المشبه بادعائه )

أي المشبه

( من افراده )

أي المشبه به فيدعى ان اسم المنية مثلا في مخالب المنية نشبت بفلان اسم للسبع مرادف له بارتكاب تأويل وهو ان المنية تدخل في جنس السباع لاجل المبالغة في التشبيه فالمراد بها السبع بادعاء السبعية لها كما صرح به السكاكي

( فلم يخرج )

الاسناد المذكور

( عن كون الاسناد الى غير من هو له )

عند المتكلم فيكون مجازا عقليا

( وقد يعتبر )

المجاز العقلي

( في الهيئة التركيبية الدالة على التلبس الفاعلي ولا مجاز في المفردات )

حينئذ وانما المجاز العقلي في المركب من حيث اسند فيه الفعل الى غير ما يقتضي العقل اسناده اليه تشبيها بالفاعل الحقيقي بان شبه التلبس الغير الفاعلي بالتلبس الفاعلي فاستعمل فيه اللفظ الموضوع لإفادة التلبس الفاعلي

( فهو )

أي هذا المجاز

( استعارة تمثيلية )

وهي استعارة وصف احدى صورتين منتزعتين من امور لوصف الاخرى فمثلا اذ شبهت تردد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت