فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 1303

المغاربة به على ما نفله السبكي عنهم فقالوا وليس قطعيا بل ظني يقدم على خبر الواحد والقياس وقد عرفت أن هذا ليس بقول جمهورهم بل قول جمهورهم تقديم الخبر أولى كما ذكرناه آنفا عن القرطبي

فإن قيل يلزم مثله

أي انعقاد الإجماع بمثل هذا الجمع

في أهل بلدة

أخرى

كمكة والكوفة والبصرة وحدهم

لذلك

أى لأنه لا ينعقد إلا باطلاع الأكثر على الدليل الراجح على ذلك الحكم ويمتنع أن لا يطلع واحد منهم إلى آخر ما وجهناه فالجواب أنه

التزم

هذا

وصار الحاصل أن اتفاق مثلهم حجة يحتج به عند عدم المعارض من خلاف مثله

غير أنه لم يحفظ مصرحا به عن مالك وقدمنا نحوه عن الأنباري ولا بأس به إن شاء الله تعالى والله سبحانه أعلم

أي المجتهدين بشيء من الأمور الاجتهادية التكليفية

أو قضى

بعضهم به واشتهر بين المجتهدين من أهل عصره وسكتوا بعد علمهم بذلك ونظرهم فيه

ولم يخالف

في الفتيا ولا في القضاء وكان ذلك

قبل استقرار المذاهب

في تلك الحادثة واستمر الحال على هذا

إلى مضي مدة التأمل

وهي على ما ذكر القاضي أبو زيد حين يتبين للساكت الوجه فيه وفي الميزان وأدناه إلى آخر المجلس أي مجلس بلوغ الخبر وقيل يعذر بثلاثة أيام بعد بلوغ الخبر قيل وإليه أشار أبو بكر الرازي حيث قال فإذا استمرت الأيام عليه ولم يظهر الساكت خلافا مع العناية منهم بأمر الدين وحراسة الأحكام علمنا أنهم إنما لم يظهروا الخلاف لأنهم موافقون لهم انتهى لأنه قيد ذلك بالأيام بلفظ الجمع وأقله ثلاثة

قلت وفيه نظر فإنه ذكر بعد هذا أن ترك إظهار الخلاف إنما يكون دلالة على الموافقة إذا انتشر القول وظهر ومرت عليه أوقات يعلم في مجرى العادة بأنه لو كان هناك مخالف لأظهر الخلاف ولم ينكر على غيره مقالته إذ كان قد استوعب مدة النظر والفكر انتهى وهذا معنى ما ذكره أبو زيد وغيره وعليه الاعتماد

ولا تقية

أي خوف يمنع الساكت من المخالفة

فأكثر الحنفية ) وأحمد وبعض الشافعية كأبي إسحاق الإسفراييني إن هذا

إجماع قطعي وابن أبي هريرة

من الشافعية هو في الفتيا

كذلك

أي إجماع قطعي

لا في القضاء

ذكره ابن السمعاني والآمدي وابن الحاجب وغيرهم والذي في المحصول والبحر للروياني والأوسط لابن برهان عنه إن كان القائل حاكما لم يكن إجماعا ولا حجة وإلا فنعم والفرق بين النقلين واضح إذ لا يلزم من صدوره عن الحاكم أن يكون على وجه الحكم فقد يفتي الحاكم تارة ويقضي أخرى وقال أبو إسحاق المروزي إجماع إن كان حكما غير إجماع إن كان فتيا

وعن الشافعي ليس بحجة

فضلا عن أن يكون إجماعا

وبه قال ابن أبان والباقلاني وداود وبعض المعتزلة

والغزالي بل ذكر الإمام الرازي وا لآمدي أن هذا مذهب الشافعي وقال الإسنوي وقال في البرهان إنه ظاهر مذهبه والغزالي في المنخول نص عليه الشافعي في الجديد والسبكي الأكثرون من الأصوليين نقلوا أن الشافعي يقول السكوتي ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت