فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1303

بإجماع واختاره القاضي وذكر أنه آخر أقواله قال الباجي وهو قول أكثر المالكية وأكثر الشافعية والقاضي عبد الوهاب هو الذي يقتضيه مذهب أصحابنا وابن برهان إليه ذهب كافة العلماء منهم الكرخي ونصره ابن السمعاني وأبو زيد الدبوسي والرافعي أنه المشهور عند الأصحاب والنووي أنه الصواب من مذهب الشافعي وهو موجود في كتب أصحابنا العراقيين في الأصول ومقدمات كتبهم المبسوطة في الفروع انتهى وصرح به في الرسالة أيضا لكن صرح في موضع من الأم بخلافه فيحتمل أن يكون له في المسألة قولان كما ذكر ابن الحاجب وغيره وإن ينزل القولان على حالين فالنفي على ما إذا صدر من حاكم والإثبات إذا ما صدر من غيره وقال أبو إسحاق في اللمع إنه إجماع على المذهب وجمع السبكي بين القولين بأن الإجماع المنفي هو القطعي والمثبت هو الظني وأما متقدمو الأصوليين فلا يطلقون لفظ الإجماع إلا على القطعي انتهى

قلت وأخذ هذا من قول غير واحد كالروياني وأبي حامد الإسفراييني والرافعي أنه حجة وهل هو إجماع فيه وجهان

والجبائي إجماع بشرط الانقراض

للعصر وهو رواية عن أحمد ونقله ابن فورك عن أكثر أصحاب مذهبه والاستاذ أبو طاهر عن حذاقهم واختاره ابن القطان والبندنيجي وقال في اللمع إنه المذهب والرافعي إنه أصح الأوجه

ومختار الآمدي

والكرخي والصيرفي وبعض المعتزلة كأبي هاشم على ما في القواطع

إجماع ظني أو حجة ظنية

وقيل إن كان الساكتون أقل كان إجماعا وإلا فلا وهو مختار الجصاص وحكاه السرخسي عن الشافعي وقيل إن وقع في شيء يفوت استدراكه من إراقة دم أو استباحة فرج فإجماع وإلا فحجة وفي كونه إجماعا وجهان وذهب الروياني إلى هذا التفصيل فيما إذا كان في عصر الصحابة أما إذا كان في غير عصرهم فلا يكون إجماعا ولا حجة وألحق الماوردي التابعين بالصحابة في ذلك وذكر النووي أنه الصحيح وصاحب الوافي تابعي التابعين بالتابعين وصرح الرافعي تبعا للقاضي حسين والمتولي بأن غيرهم من أهل الأعصار كذلك وهو متجه قال

الحنفية لو شرط سماع قول كل

من المجمعين

انتفى

الإجماع

لتعذره

أي سماع قول كل

عادة

قال السرخسي إذ ليس في وسع علماء العصر السماع من الذين كانوا قبلهم بقرون فهو ساقط عنهم لأن المتعذر كالممتنع وكذا يتعذر السماع عن جميع علماء العصر والوقوف على قول كل منهم في حكم حادثة حقيقة لما فيه من الحرج البين لكن الإجماع غير منتف

فالشرط المذكور منتف فإن قيل فمن أين تعلمون السكوتي من القولي حينئذ فالجواب بالتتبع لكيفية وقوعه فما تتبع فلم يدر كيف وجد كان قوليا لأنه الأصل وما تتبع فوجد أنه أفتى به أو قضى به بعضهم بمحضر منهم أو بغيبة منهم وبلغهم فسكتوا ولم ينكروه أو نقل ابتداء بهذه الكيفية فهو سكوتي

وأيضا العادة في كل عصر إفتاء الأكابر وسكوت الأصاغر تسليما وللإجماع على أنه

أي السكوتي

إجماع في الأمور الاعتقادية فكذا

الأحكام

الفرعية

يكون فيها إجماعا قال

النافون

لحجيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت