مطلقا
أي قطعا وظنا
السكوت يحتمل غير الموافقة من خوف أو تفكر أو عدم اجتهاد أو تعظيم
للقائل فلا يكون إجماعا ولا حجة مع قيام هذه الاحتمالات
أجاب الظني بأنه
أي السكوت
ظاهر في الموافقة للمفتي في فتواه والقاضي في قضائه
وفي غيرها
أي والسكوت في غير الموافقة مما ذكر
احتمالات
غير ظاهرة وهي
لا تنفي الظهور و
أجاب
الحنفية انتفى الأول
وهو السكوت للخوف
بالعرض
حيث قلنا ولا تقية
و
انتفى
ما بعده
وهو السكوت للتفكر
بمضي مدة التأمل فيه عادة و
السكوت
للتعظيم بلا تقية فسق كترك الواجب الذي هو الرد لأن الفتوى أو القضاء إذا كان غير حق يكون منكرا واجب الرد فلا ينسب إلى المتدين وكيف والظاهر أن مباحث المجتهدين مأمونة العواقب لطهارة مقاصدهم لأنهم متظاهرون على النصيحة بتحقيق الحق وإزاحة الباطل لأنهم أئمة الدين والسادة القادة إلى اليقين فإن ادعي ثبوت ذلك عن ساكت فلا يقدح مخالفته حينئذ لأن القادح قول المجتهد العدل وهذا على هذا التقدير ليس به وكيف لا ومن تسامح في الدين ولو بمسألة واحدة يخرج عن الأهلية وإن فرض كون القاضي ظالما يبطش على من أنكر عليه في مسائل الاجتهاد ومواضع الإنكار ممن هو من أهل ذلك فهو غير أهل فلا يعتبر قوله فضلا عن أن يصير إجماعا
وما عن ابن عباس في سكوته عن عمر في القول
من قوله
كان مهيبا نفوا
أي الحنفية كفخر الإسلام والقاضي أبي زيد
صحته
عنه
ولأنه
أي عمر رضي الله عنه
كان يقدمه
أي ابن عباس
على كثير من الأكابر ويستحسن قوله
فعنه كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر فكأن بعضهم وجد في نفسه فقال لم يدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله فقال عمر إنه من حيث علمتم فدعا ذات يوم فأدخلني معهم فما رأيت أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم قال ما تقولون في قول الله { إذا جاء نصر الله والفتح } فقال بعضهم أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا وسكت بعضهم فلم يقل شيئا فقال لي أكذاك تقول يا ابن عباس فقلت لا
قال فما تقول قلت هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه له قال { إذا جاء نصر الله والفتح } وذلك علامة أجلك { فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا } فقال عمر ما أعلم منها إلا ما تقول رواه البخاري وعنه قال دعا عمر الأشياخ من أصحاب صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال لهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر ما علمتم التمسوها في العشر الأواخر وترا ففي أي الوتر ترونها فقال رجل برأيه إنها تاسعة سابعة خامسة ثالثة فقال يا ابن عباس تكلم قال قلت أقول برأيي قال عن رأيك أسألك قلت إني سمعت الله أكثر من ذكر السبع فذكر الحديث وفي آخره قال عمر أعجزتم أن تقولوا مثل ما قال هذا الغلام الذي لم تتوشؤون رأسه أخرجه الإسماعيلي في مسند عمر والحاكم وقال صحيح الإسناد إلى غير ذلك
وكان ) عمر رضي الله عنه
ألين للحق
وأشد انقيادا له من غيره
وعنه لا خير فيكم إن لم