المذكور في صدر المسألة والله تعالى أعلم
أي الصادرة بمقتضى طبيعته صلى الله عليه وسلم في أصل خلقته كالقيام والقعود والنوم والأكل والشرب
( الإباحة لنا وله وفيما ثبت خصوصه )
أي كونه من خصائصه كإباحة الزيادة على أربع في النكاح وإباحة الوصال في الصوم
( اختصاصه )
به ليس لأحد من الأمة مشاركته فيه
( وفيما ظهر بيانا بقوله كصلوا كما رأيتموني أصلي )
متفق عليه فإنه بيان لقوله تعالى
{ وأقيموا الصلاة }
[ البقرة 43 ]
( وخذوا )
عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه
( في أثناء حجه ) أي وهو يرمي الجمرة على راحلته كما رواه مسلم وغيره فإنه بيان لقوله تعالى
{ ولله على الناس حج البيت }
[ آل عمران 97 ]
( أو )
بيانا بفعل صالح للبيان
( بقرينة حال كصدوره )
أي الفعل
( عند الحاجة )
إلى بيان لفظ مجمل
( بعد تقدم إجمال )
له حال كون الفعل
( صالحا لبيانه )
يكون بيانا لا محالة وإلا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة وهو غير جائز وكأنه حذفه للعلم به من قوله بيانا
( كالقطع من الكوع والتيمم إلى المرفقين أنه بيان لآيتيهما )
أي السرقة والتيمم إذ قد تقدم للمصنف في المسائل التي تذيل بحث المجمل أن الإجمال في آية القطع بالنسبة إلى المحل وأما أنه في آية التيمم في اليد فتقدم نفيه ثمة فحينئذ التمثيل به إنما هو على قول الشرذمة القائلين بأنها مجملة أو يراد بكونه بيانا أعم من أن يكون بيانا لمجمل أو ما هو المراد من مطلق ثم قد أخرج البيهقي بإسناد حسن عن عدي هو ابن عدي تابعي ثقة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع يد سارق من المفصل وعليه أن يقال إنما يكون قطعها من الكوع بيانا بفعله لو ثبت أنه باشر القطع بنفسه وهو ليس بلازم بل الظاهر أنه أمر به غيره كما فيما روى الدارقطني بسند ضعيف عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال كان صفوان بن مية نائما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وثيابه تحت رأسه فأتى سارق فأخذها فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فأقر السارق فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع من المفصل فيكون البيان بالقول لا بالفعل إلا أن يجعل فعل المأمور كفعله لما كان بأمره وفيه ما فيه وأخرج أحمد عن أبي هريرة أن ناسا من أهل البادية أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فساقه إلى أن قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالأرض ثم ضرب بيده على الأرض لوجهه ضربة واحدة ثم ضرب ضربة أخرى فمسح بها على يديه إلى المرفقين وفي إسناده المثنى بن صباح ضعيف لكن تابعه ابن لهيعة أخرجه أبو يعلى وله طريق أخرى عند الطبراني فيها إبراهيم بن يزيد ضعيف أيضا وفي كون هذا مبينا لآية التيمم كلام غير هذا الموضع به أليق
( بخلافهما )
أي المرفقين
( في الغسل )
في الوضوء فإن غسله صلى الله عليه وسلم إياهما كما في صحيح مسلم ليس بيانا لقوله تعالى
{ وأيديكم إلى المرافق }
[ المائدة 6 ]
( لذكر الغاية وعدم إجمال أداتها )
أي الغاية بخلاف آية التيمم فإنها لم يذكر فيها
( وما لم يظهر فيه ذلك )
أي البيان والخصوصية
( وعرف صفته )
في حقه صلى الله عليه وسلم
( من وجوب ونحوه )
من ندب وإباحة