فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 1303

يحدث إلا بما حفظه ولا يحدث بما لا يحفظه

( والرخصة )

في الحفظ

( تذكره )

أي الراوي المروي

( بعد انقطاعه )

أي الحفظ

( عند نظر الكتابة )

سواء كانت خطه أو خط غيره معروف أو مجهول لأن المقصود به ذكر الواقعة وهو حاصل بخط المجهول أيضا فيصير كأنه حفظه من وقت السماع إلى وقت الأداء فيكون حجة وتحل له روايته لن التذكر بمنزلة الحفظ والنسيان الواقع قبله عفو لعدم إمكان الاحتراز عنه لأن الإنسان جبل عليه وإنما كان دوام الحفظ لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقوة نور قلبه وإن كان متصورا أيضا لقوله تعالى

{ سنقرئك فلا تنسى } إلا ما شآء الله )

[ الأعلى 6 - 7 ] وسمى السرخسي هذا عزيمة مشبهة بالرخصة

( فإن لم يتذكر )

الراوي المروي بنظر المكتوب

( بعد علمه أنه خطه أو خط الثقة وهو في يده )

بحيث لا يصل يد غيره إليه أو مختوما بخاتمه

( أو في يد أمين )

على هذه الصفة

( حرمت الرواية والعمل عند أبي حنيفة )

بذلك

( ووجبا )

أي الرواية والعمل به

( عندهما والأكثر وعلى هذا )

الخلاف

( رؤية الشاهد خطه )

بشهادته

( في الصك )

أي كتاب الشهادة

( والقاضي )

خطه أو خط نائبه بقضائه بشيء

( في السجل )

الذي بديوانه ولم يتذكر كل منهما ذلك فروى بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة لا يحل له أن يعتمد عل الخط ما لم يتذكر ما تضمنه المكتوب لأن النظر في الكتاب لمعرفة القلب كالنظر في المرآة للرؤية بالعين والنظر في المرآة إذا لم يفده إدراكا لا يكون معتبرا فالنظر في الكتاب إذا لم يفده تذكرا يكون هدرا وهذا لأن الرواية والشهادة وتنفيذ القضاء لا يكون إلا بعلم والخط يشبه الخط شبها لا يمكن التمييز بينهما إلا بالتخمين فبصورة الخط لا يستفدون علما من غير التذكر

( وعن أبي يوسف )

في رواية بشر عنه

( الجواز في الرواية )

أي جواز العمل بمجرد الخط في رواية الحديث إذا كان خطا معروفا لا يخاف تغييره عادة بأن يكون بيده أو بيد أمين لأن التبديل فيه غير متعارف لأنه من أمور الدين ولا يعود بتغييره نفع لأحد ودوام الحفظ والتذكر متعذر فلو اشترطنا التذكر لصحتها أدى إلى تعطيل السنن

( والسجل إذا كان في يده )

أي وجواز عمل القاضي بمجرد خطه أو خط معروف مفيد قضاءه بقضية في مكتوب محفوظ بيده بحيث لا تصل إليه يد غيره أو يكون مختوما بخاتمه أو بيد أمينه الموثوق به كذلك لأن حفظ القاضي جميع جزئيات الوقائع ذكرا متعذر غالبا لكثرة أشغاله بأمور المسلمين فلو لم يجز اعتماده على الخط عند النسيان أدى إلى تعطيل أكثر الأحكام والحرج وهو منتف ولهذا كان من آداب القضاء كتابة القاضي الوقائع وإيداعها قمطره وختمه بخاتمه ولو لم يجز له الرجوع إليها عند النسيان لم يكن للكتابة والحفظ فائدة وإنما شرط أن يكون بيده أو بيد أمينه للأمن عن التزوير فيه حينئذ بخلاف ما إذا لم يكن بيد أحدهما فإن التزوير فيه متطرق إليه لما ينبني عليه من الخصومات

( لا الصك )

أي ولا يجوز عنده عمل الشاهد بمجرد الخط إذا لم يكن بيده لأن مبنى الشهادة على اليقين بالمشهود به والصك إذا كان بيد الخصم لا يحصل إلا من فيه من التغيير والتبديل بخلاف ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت