إذا كان بيده للأمن عن ذلك كالسجل بيد القاضي
( وعن محمد )
في رواية ابن رستم عنه يجوز العمل للمذكورين بمجرد الخط إذا تيقنوا أنه خطهم
( في الكل )
أي في الرواية والشهادة والقضاء ولو كان الصك بيد الخصم
( تيسيرا )
على الناس لأن جريان التغيير فيه بعيد لأنه لو ثبت بالخط والخط يندر شبهه بالخط على وجه يخفى التمييز بينهما والنادر لا حكم له ولا اعتبار لتوهم التغيير لأن له أثرا يمكن الوقوف عليه فإذا لم يظهر جاز الاعتماد على الخط وقد تعرض المصنف لدليلهما مع الأكثر في المسألة الأولى بقوله
( لنا عمل الصحابة بكتابه ) صلى الله عليه وسلم ( بلا رواية ما فيه )
للعاملين
( بل لمعرفة الخط وإنه منسوب إليه صلى الله عليه وسلم ككتاب عمرو بن حزم )
كما يفيده ما قدمنا في مسألة العمل بخبر العدل واجب فجاز مثله لغيرهم
( وهو )
أي عملهم بكتابه بمجرد معرفة الخط
( شاهد لما تقدم من قبول كتاب الشيخ إلى الراوي )
بالتحديث عنه
( بلا شرط بينة )
على ذلك
( وهنا )
أي العمل بمقتضى المكتوب بمجرد معرفة الخط
( أولى )
من عمل الراوي بكتاب الشيخ إليه بلا بينة لأن احتمال التزوير فيه أبعد
( وما قيل النسيان غالب فلو لزم التذكر بطل كثير من الأدلة الشرعية )
كما أشرنا إليه بديا على ما قالوه
( غير مستلزم لمحل النزاع وإنما يستلزمه )
أي محل النزاع
( غلبة عدم التذكر عند معرفة الخط وهو )
أي عدم التذكر غالبا عن معرفة الخط
( ممنوع والعزيمة في الأداء )
أن يكون
( باللفظ )
نفسه
( والرخصة )
فيه أن يكون المؤدى
( معناه بلا نقص وزيادة للعالم باللغة ومواقع الألفاظ )
من المعاني الدالة عليها ومقتضيات الأحوال لها عند الجمهور من الصحابة ومن بعدهم منهم الأئمة الأربعة
( وفخر الإسلام )
وصاحب الميزان وأتباعهما
( إلا في نحو المشترك )
من الخفي والمشكل وإلا في المجمل والمتشابه فإنه لا يجوز فيها أصلا
( وبخلاف العام والحقيقة المحتملين للخصوص والمجاز )
فإنه يجوز
( للغوي الفقيه )
لا للغوي فقط
( أما المحكم )
أي متضح المعنى بحيث لا يشتبه معناه ولا يحتمل وجوها متعددة على ما صرح به فخر الإسلام لا ما لا يحتمل النسخ على ما هو المصطلح في أقسام الكتاب
( منهما )
أي العام والحقيقة
( فتكفي اللغة )
أي معرفتها فيه
( واختلف مجيزو الحنفية )
الرواية بالمعنى
( في الجوامع )
أي جوامع الكلم ففي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
بعثت بجوامع الكلم
ولأحمد أوتيت فواتح الكلام وجوامعه ثم في صحيح البخاري وبلغني أن جوامع الكلم أن الله عز وجل يجمع الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد أو الأمرين أو نحو ذلك وقال الخطابي إيجاز الكلام في إشباع للمعاني يقول الكلمة القليلة الحروف فينتظم الكثير من المعنى ويتضمن أنواعا من الأحكام قالوا
( كالخراج بالضمان )
وهو حديث حسن تقدم معناه وإنه رواه أحمد وأصحاب السنن
( والعجماء جبار )
متفق عليه قال أبو داود العجماء المنفلتة التي لا يكون معها أحد وقال ابن ماجه الجبار الهدر الذي لا يغرم فقال بعضهم يجوز للعالم بطرق الاجتهاد إذا كانت الجوامع ظاهرة المعنى وذهب فخر الإسلام