أنه يعفى عن اليسير نحو الكلمة والكلمتين وقال أحمد في الحرف يدغمه الشيخ فلا يفهم وهو معروف أرجو أن لا تضيق روايته عنه وفي الكلمة تستفهم من المستفهم إن كانت مجتمعا عيها فلا بأس وعن خلف بن سالم منع ذلك
( وتنقسم )
الإجازة
( لمعين في معين )
كأجزت لك أو لكم أو لفلان ويصفه بما يميزه الكتاب الفلاني أو ما اشتملت عليه فهرستي وهذا أعلى أنواع الإجازة المجردة عن المناولة وقد ذكر ابن الصلاح وغيره أنها محل الخلاف السابق لا أنها مجمع على جوازها كما زعمه الباجي
( وغيره )
أي لمعين في غير معين
( كمروياتي )
ومسموعاتي قال ابن الصلاح وغيره والخلاف في هذا أقوى وأكثر والجمهور من العلماء على تجويز الرواية بها أيضا وعلى إيجاب العلم بما روى بها بشرطه انتهى ومن المانعين لصحتها شمس الأئمة السرخسي وحكى الإتفاق عليه وقال إنه بمنزلة ما لو قال لآخر اشهد علي بكل صك تجد فيه إقراري فقد أجزت لك فإن ذلك باطل وقد نقل عن بعض أئمة التابعين أن سائلا سأله الإجازة بهذه الصفة فتعجب وقال لأصحابه هذا يطلب مني أن أجيز له أن يكذب علي
( ولغير معين )
عام في معين وغير معين نحو أجزت لكل أحد الكتاب الفلاني أو مروياتي
( للمسلمين من أدركني )
ثم هذا ينقسم إلى موجود كما ذكرنا وإلى معدوم
( ومنه من يولد لفلان )
ومن ثمة فصله عما قبله وقد قال بصحة الإجازة لموجود غير معين عام جماعة من العلماء ورجحها ابن الحاجب والنووي في زيادات الروضة وعمل بها خلق كثير لا يتم معه قول ابن الصلاح إنه لم يسمع عن أحد يقتدي به الرواية بها على أنه كما قال النووي الظاهر من كلام مصححها جواز الرواية بها وأي فائدة لها غير الرواية بها ومنعها بعضهم ثم قال ابن الصلاح وغيره فإن كان ذلك مقيدا بوصف حاصر أو نحوه فهو إلى الجواز أقرب انتهى ومثله القاضي عياض بأجزت لمن هو الآن من طلبة العلم ببلد كذا أو لمن قرأ علي قبل هذا وقال فما أحسبهم اختلفوا في جوازه ممن يصح عنده الإجازة ولا رأيت منعه لأحد لأنه محصور موصوف كقوله لأولاد فلان أو أخوة فلان وأما تخصيص المعدوم غير معطوف على موجود بالإجازة كما ذكره المصنف فالخلاف فيه أقوى وقد أبطلها أبو الطيب وابن الصباغ قال ابن الصلاح ومن تبعه هو الصحيح الذي لا ينبغي غيره لأن الإجازة في حكم الإخبار جملة بالمجاز فكما لا يصح الإخبار للمعدوم لا يصح الإجازة له انتهى ولو قلنا إنها إذن فلا يصح أيضا كما لا تصح الوكالة للمعدوم وأجازها للمعدوم مطلقا الخطيب ونقله عن أبي يعلى به الفراء الحنبلي وأبي الفضل بن عروس المالكي والقاضي عياش عن معظم الشيوخ المتأخرين قال وبهذا استمر عملهم شرقا وغربا انتهى ومنهم من فرعه على جواز الوقف على المعدوم كما هو قول الحنفية والمالكية والله تعالى أعلم وهذا
( بخلاف )
الإجازة لغير المعين
( المجهول في معين )
كأجزت لجماعة من الناس رواية صحيح البخاري
( وغيره )
أي وفي غير معين
( ك )
أجزت لبعض الناس رواية
( كتاب