فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 1303

يصح ولم تجز الشهادة به وسنذكر أيضا عن شمس الأئمة السرخسي ما يوافقه على وجه أبلغ منه ثم اختلف في جواز الرواية بالإجازة

( قيل بالمنع )

وهو لجماعات من المحدثين والفقهاء والأصوليين وإحدى الروايتين عن الشافعي وقطع به القاضي حسين والماوردي وقالا كما قال شعبة وغيره لو جازت الإجازة لبطلت الرحلة وحكاه الآمدي عن أبي حنيفة والخجندي من الشافعية عن أبي طاهر الدباس وأنه قال من قال لغيره أجزت لك أن تروي عني ما لم تسمع فكأنه يقول أجزت لك أن تكذب علي

( والأصح الصحة )

وذكر ابن الصلاح أنه الذي استقر عليه العمل وقال به جماهير أهل العلم من أهل الحديث وغيرهم قال وفي الاحتجاج بذلك غموض ويتجه أن يقال إذا أجاز له أن يروي عنه مروياته فقد أخبره بها جملة فهو كما لو أخبره تفصيلا وإخباره بها غير متوقف على التصريح نطقا وإنما الغرض حصول الإفهام والفهم وذلك يحصل بالإجازة المفهمة وقال غير واحد

( للضرورة )

لأن كل محدث لا يجد من يبلغ إليه ما صح عنده ولا يرغب كل طالب إلى سماع أو قراءة ما عند شيخه فلو لم يجز بها لأدى إلى تعطيل السنن وانقطاع أسانيدها

( والحنفية )

قالوا

( إن كان )

المجاز له

( يعمل ما في الكتاب )

المجاز به فقال له المجيز إن فلانا حدثنا بما في هذا الكتاب بأسانيده هذه فأنا أحدثك به وأجزت لك الحديث به

( جازت الرواية )

بهذه الإجازة إذا كان المستجيز مأمونا بالضبط والفهم

( كالشهادة على الصك )

فإن الشاهد إذا وقف على جميع ما فيه أو أخبره من عليه الحق وأجاز له أن يشهد عليه بذلك كان صحيحا فكذا رواية الخبر

( وإلا )

لو لم يكن المجاز له عالما بما في الكتاب

( فإن احتمل

الكتاب

( التغيير )

بزيادة أو نقصان

( لم تصح )

الإجازة ولا تحل الرواية بالاتفاق

( وكذا )

لا يصح عند أبي حنيفة ومحمد

( إن لم يحتمل )

الكتاب ذلك

( خلافا لأبي يوسف ككتاب القاضي )

أي قياسا على اختلافهم في كتاب القاضي إلى القاضي

( إذ علم الشهود بما فيه شرط )

عندهما لصحة الشهود

( خلافا له )

أي لأبي يوسف

( وشمس الأئمة )

السرخسي قال الأصح عند نفسه

( عدم الصحة )

لهذه الإجازة

( اتفاق وتجويز أبي يوسف )

الشهادة

( في الكتاب )

من القاضي إلى القاضي وإن لم يعلم الشهود ما فيه

( لضرورة اشتماله على الأسرار )

عادة

( ويكره المتكاتبان الانتشار )

لأسرارهما

( بخلاف كتب الأخبار )

لأن السنة أصل الدين ومبناها على الشهرة فلا وجه لصحة الأمانة فيها قبل العلم بها قال المصنف

( وفيه نظر بل ذلك )

أي جواز الشهادة على الكتاب وإن لم يعلم ما فيه للضرورة المذكورة إنما يتأتى

( في كتب العامة لا )

في كتاب

( القاضي )

إلى القاضي

( بالحكم والثبوت )

فينبغي أن يجوز فيما نحن فيه عنده كما في كتاب القاضي إلى القاضي عنده وفخر الإسلام تردد فيما ينبغي أن ينسب إلى أبي يوسف في هذه المسألة حيث لم يكن الخلاف عنه فيها منصوصا فقال يحتمل أن لا يجوز في هذا الباب ووجهه بما تقدم وهو متعقب بما ذكره المصنف ويحتمل الجواز بالضرورة أي أن يجوز الإجازة عنده بلا علم للمجاز بما في الكتاب المجاز به كما تجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت