فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 1303

والحجازيين لا المنع مطلقا كما ذهب إليه ابن المبارك وأحمد وخلق كثير من أصحاب الحديث على ما ذكر الخطيب وقال القاضي أبو بكر إنه الصحيح

( وقيل )

الإطلاق جائز

( في أخبرنا فقط )

وهو للشافعي وأصحابه ومسلم وجمهور أهل المشرق وذكر صاحب كتاب الإنصاف أنه مذهب الأكثر من أصحاب الحديث الذي لا يحصيهم أحد وأنهم جعلوا أخبرنا علما يقوم مقام قول قائله أنا قرأته عليه لا أنه لفظ به لي وقال ابن الصلاح الفرق بينهما صار هو الشائع الغالب على أهل الحديث والاحتجاج لذلك من حيث اللغة عناء وتكلف وخير ما يقال فيه أنه اصطلاح منهم أرادوا به التمييز بين النوعين ثم خصص النوع الأول بقول حدثنا لقوة إشعاره بالنطق والمشافهة

( والمنفرد )

يقول

( حدثني وأخبرني وجاز الجمع )

أي حدثنا وأخبرنا لجوازه في كلام العرب كما أن من معه غيره يقول حدثنا وأخبرنا وجاز أن يقول حدثني وأخبرني لأن المحدث حدثه وغيره وأما ما اختاره الحاكم وذكر أنه الذي عهد عليه أكثر شيوخه وأئمة عصره وذكره غيره أيضا من أن الراوي يقول فيما يأخذه من المحدث لفظا وليس معه أحد حدثني فلان وفيما كان معه غيره حدثنا فلان وفيما قرأ على المحدث بنفسه أخبرني فلان وفيما قرئ على المحدث وهو حاضر أخبرنا فلان وقال ابن الصلاح وهو حسن رائق فليس بواجب بل مستحب كما حكاه الخطيب عن أهل العلم كافة

( وفي الخلف )

أي الكتابة والرسالة يقول

( أخبرني )

كما ذكر غير واحد من مشايخنا

( وقيل )

لا يجوز أن يقول فيهما أخبرني

( كحدثني )

لأن الإخبار والتحديث واحد

( بل )

يقول

( كتب )

إلي

( وأرسل إلي لعدم المشافهة قلنا قد استعمل )

أخبرني

( للإخبار مع عدمها )

أي المشافهة

( كأخبرنا الله لا حدثنا )

مع عدمها إذ لا يقال حدثنا الله على أن ابن الصلاح ذكر أنه ذهب غير واحد من علماء المحدثين وأكابرهم منهم الليث ومنصور إلى جواز حدثنا وأخبرنا في الرواية بالمكاتبة والمختارقول من يقول فيها كتب إلي فلان قال حدثنا فلان بكذا وقال الحاكم إنه الذي اختاره واعتمد عليه أكثر مشايخه وأئمة عصره وقال ابن الصلاح أيضا وهذا هو الصحيح اللائق بمذاهب أهل التحري والنزاهة وكذا لو قال أخبرني به مكاتبة أو كتابة أو نحو ذلك من العبارات

( والرخصة )

في التحمل

( الإجازة مع مناولة المجاز به )

للمجاز له

( ودونها )

أي وبدون مناولته لأنها لتأكيد الإجازة لأنها بدون الإجازة غير معتبرة والإجازة بدونها معتبرة ثم من صور الإجازة بدون المناولة أن يقول المخبر لغيره أجزت لك أن تروي عني هذا الكتاب الذي حدثني به فلان إلى أن يأتي على سنده ومن صورها مع المناولة أن يناوله شيئا من سماعه أصلا أو فرعا مقابلا به ويقول هذا من سماعي أو روايتي عن فلان إلى آخر الإسناد فاروه عني

( ومنه )

أي قسم الإجازة المجردة عن المناولة

( إجازة ما صح من مسموعاتي )

عندك إلا أن الشيخ أبا بكر الرازي ذكر أن نحو هذا وهو أجزت لك ما يصح عندك من حديثي ليس بشيء كما لو قال ما صح عندك من صك فيه إقراري فاشهد به علي لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت