وقيل لو كانت هذه الثلاثة شرطا مع أحد شطري الشهادة لذكرها محمد وهو أيضا خلاف ما في مختصر الكرخي فإن فيه وقال أبو حنيفة لا يكون ذلك إخراجا حتى يخبره رجل عدل أو امرأة عدلة أو يخبره رجلان وإن كانا غير عدلين
( وإخبار من أسلم بدار الحرب قيل الاتفاق على اشتراط العدالة في )
لزوم
( القضاء )
لما فاته
( لأنه )
أي هذا الإخبار إخبارا
( عن الشارع بالدين والأكثر )
من المشايخ على أنه
( على الخلاف )
الذي في العزل والحجر
( وشمس الأئمة )
السرخسي قال
( الأصح )
عندي أنه يلزمه
( القضاء )
اتفاقا
( لأنه )
أي المخبر
( رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم )
بالتبليغ قال صلى الله عليه وسلم
نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها كما سمعها ثم أداها إلى من لم يسمعها
وقد بينا في خبر الرسول أنه بمنزلة خبر المرسل ولا يعتبر في المرسل أن يكون عدلا اه وتعقبه المصنف بقوله
( ولو صح )
هذا
( انتفى اشتراط العدالة في الرواة )
لأنه يصدق على كل إنه رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتبليغ على هذا وانتفاء اشتراطها فيهم ممنوع اتفاقا
( فإنما ذاك )
أي الرسول الذي خبره بمنزلة خبر المرسل
( الرسول الخاص بالإرسال )
لا مطلقا وهذا المخبر ليس كذلك
( ومسوغ الرواية التحمل وبقاؤه ) أي التحمل
( وهما )
أي التحمل وبقاؤه
( عزيمة )
ورخصة
( وكذا الأداء )
له عزيمة ورخصة
( فالعزيمة في التحمل أصل قراءة الشيخ من كتاب أو حفظ )
عليك وأنت تسمع
( وقراءتك أو )
قراءة
( غيرك كذلك )
أي من كتاب أو حفظ على الشيخ
( وهو يسمع )
سواء كان الشيخ يحفظ ما يقرأ عليه أو لا لكن ممسك أصله هو أو ثقة غيره إن لم يكن القارئ يقرأ فيه على هذا عمل كافة الشيوخ وأهل الحديث وقال ابن الصلاح إنه المختار قال الشيخ زين الدين العراقي وهكذا إن كان ثقة من السامعين يحفظ ما يقرأ على الشيخ والحافظ له مستمع غير غافل عنه فذلك كاف أيضا
( وهي )
أي قراءتك أو غيرك على الشيخ من كتاب أو حفظ
( العرض )
سميت به لأن القارئ يعرض على الشيخ ما يقرأه كما يعرض القرآن على المقرئ فيقول أهو كما قرأت عليك
( فيعترف )
ولو بنعم
( أو يسكت ولا مانع )
من السكوت على ما عليه جمهور الفقهاء والمحدثين والنظار
( خلافا لبعضهم )
وهو بعض الظاهرية في جماعة من مشايخ المشرق في أن إقراره شرط والأول الصحيح
( لأن العرف أنه )
أي السكوت بلا مانع منه
( تقرير ولأنه )
أي السكوت بلا مانع منه
( يوهم الصحة فكان صحيحا وإلا فغش ورجحها )
أي القراءة على الشيخ
( أبو حنيفة على قراءة الشيخ من كتاب خلافا للأكثر )
حيث قالوا قراءة المحدث على الطالب أعلى لأن هذه طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما ذهب أبو حنيفة إلى ذلك
( لزيادة عنايته )
أي القارئ
( بنفسه فيزداد ضبط المتن والسند )
لأنه عامل لنفسه والشيخ لغيره والإنسان في أمر نفسه أحوط منه في أمر غيره وأورده القراءة على المحدث لا يؤمن فيها غفلته عن سماع القارئ أيضا وأجيب بأنها أهون من الخطأ في القراءة وحيث لم يمكن الاحتراز عنهما سقط اعتبار ما لم يمكن ووجب الاحتراز عن الأهم منهما
( وعنه )
أي عن أبي حنيفة أن القراءة عليه والسماع منه