فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1303

لأن نفي الفساد إهدار لجانب الفساد واعتبار للجد الذي هو الأصل في الكلام فيشمل ما إذا لم يحضرهما شيء كما يشمل ما إذا اختلفا

( أو )

تواضعا

( في الجنس )

أي جنس المهر بأن يذكرا في العلانية مائة دينار ويكون المهر في الواقع ألف درهم

( فإن اتفقا على الإعراض فالمسمى )

وهو مائة دينار لبطلان المواضعة بالإعراض

( أو )

توافقا على

( البناء فمهر المثل إجماعا لأنه تزوج بلا مهر إذ المسمى هزل ولا يثبت المال به )

أي بالهزل

( والمتواضع عليه لم يذكر في العقد )

والتزوج بلا مهر يوجب مهر المثل

( بخلافها )

أي المواضعة

( في القدر لأنه )

أي القدر المتواضع عليه كالألف

( مذكور ضمن المذكور )

في العقد كالألفين كما تقدم

( أو )

توافقا

( على أن لم يحضرهما )

شيء

( أو اختلفا في الإعراض والبناء ففي رواية محمد )

عن أبي حنيفة الواجب

( مهر المثل لأن الأصل بطلان المسمى )

لأن المهر تابع فيجب العمل بالمواضعة على الهزل

( كي لا يصير المهر مقصودا بالصحة كالبيع )

أي كالثمن في البيع والواقع أن لا حاجة في صحة النكاح إلى صحة المهر وإذا وجب العمل بالهزل بطلت التسمية

( فيلزم مهر المثل وفي رواية أبي يوسف )

عن أبي حنيفة الواجب

( المسمى )

والمواضعة باطلة لأن التسمية بالمهر في حكم الصحة

( كالبيع )

أي مثل الثمن في ابتداء البيع كما تقدم بيانه فكما جعل أبو حنيفة العلم بصحة الإيجاب أولى من المواضعة في صورتي السكوت والاختلاف في المواضعة في مقدار الثمن ترجيحا لجانب الصحة على الفساد فكذا في تسمية المهر لأن الهزل يؤثر في تسميته بالإفساد كما يؤثر في أصل البيع

( وعندهما )

أي أبي يوسف ومحمد الواجب

( مهر المثل لترجيحهما المواضعة بالعادة فلا مهر )

مسمى

( لعدم الذكر في العقد و )

عدم

( ثبوت المال بالهزل وما فيه )

المال

( مقصودا بأن لا يثبت )

المال

( بلا ذكره )

أي المال

( كالخلع والعتق على مال والصلح عن دم العمد فهزلها )

أي هذه الأشياء

( في الأصل )

بأن تواضعا على أن يطلقها بمال أو يعتقها على مال أو يصالحه على مال عن دم العمد على وجه الهزل في الطلاق والعتق والصلح

( أو القدر )

بأن طلقها على ألفين أو أعتقها على ألفين أو صالحه عن دم العمد على ألفين مع المواضعة بأن المال ألف

( أو الجنس )

بأن يطلقها على مائة دينار أو يعتقها على مائة دينار أو يصالحه عن دم العمد على مائة دينار مع المواضعة على أن الواجب ألف درهم

( يلزم الطلاق والمال في الإعراض وعدم الحضور )

للإعراض والبناء

( والاختلاف في الإعراض والبناء اتفاقا )

مع اختلاف في التخريج

( ففي الأخيرين )

أي عدم الحضور والاختلاف في الإعراض والبناء

( عنده )

أي أبي حنيفة

( لترجيح العقد على المواضعة وذلك )

أي ترجيحه عليها

( في الاختلاف يجعل القول لمدعي الإعراض )

لأن الأصل في العقد الشرعية الصحة واللزوم ما لم يوجد معارض ولم يوجد فمدعى الإعراض متمسك بالأصل فالقول له وفي الأول أعني الإعراض ظاهر بطريق أولى لبطلانها بالإعراض وإنما لم يذكره للاتفاق عليه حكما ودليلا

( ولعدم تأثير الهزل عندهما )

أي أبي يوسف ومحمد

( في صورها )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت