فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 1303

أهل العلم

( لأن بالموت لا يبرأ )

لأن لم يشرع مبرئا للحقوق الواجبة ومبطلا لها

( ولذا )

أي كونه غير مبرىء منها

( يطالب بها في الآخرة إجماعا وفي الدنيا إذا ظهر مال ولو تبرع أحد عن الميت )

بأداء الدين

( رحل أخذه ولو برئت )

ذمته منه بالموت

( لم يحل )

أخذه

( والعجز عن المطالبة )

للميت

( لعدم قدرة الميت لا يمنع صحتها )

أي الكفالة عنه به

( ككونه )

أي الأصيل

( مفلسا ويدل عليه حديث )

جابر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي على رجل مات وعليه دين فأتى بميت فقال أعليه دين قالوا نعم ديناران قال صلوا على صاحبكم فقال أبو قتادة الأنصاري

( هما علي )

يا رسول الله

( فصلى عليه )

رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود والنسائي

( والجواب عنه )

أي عن الحديث

( باحتماله )

أي قوله هما علي

( العدة )

بوفائهما

( وهو )

أي كونه للعدة

( الظاهر إذ لا تصح الكفالة للمجهول )

بلا خلاف والظاهر أن صاحب الدين كان مجهولا وإلا لذكر قلت وهو مشكل بما في لفظ عن جابر للحاكم وقال صحيح الإسناد فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هي عليك وفي مالك والميت منها بريء فقال نعم فصلى عليه وعلى هذا فيحمل على أن أبا قتادة علم صاحب الدنانير حين كفلها وأجاب في المبسوط وغيره بأن هما علي يحتمل كلا من الإنشاء للكفالة والإقرار بكفالة سابقة على حد سواء وهي واقعة حال لا عموم لها فلا يستدل به في خصوص محل النزاع قلت ويعكره ما في لفظ عن جابر لأحمد بإسناد حسن فتحملهما أبو قتادة فأتيناه فقال الديناران علي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أوفى الله الغريم وبرىء منهما الميت قال نعم فصلى عليه وما في صحيح البخاري عن سلمة بن الأكوع من حديث قال فيه ثم أتي بثالثة أي بجنازة ثالثة فقالوا صل عليها قال هل ترك شيئا قالوا لا قال هل عليه دين قالوا ثلاثة دنانير قال صلوا على صاحبكم قال أبو قتادة صل عليه يا رسول الله وعلي دينه فصلى عليه ثم هذا الحديث يقوي قول أبي يوسف لا يشترط قبول المكفول له في المجلس ومن ثمة أفتى به بعض المشايخ

( والمطالبة في الآخرة راجعة إلى الإثم ولا يفتقر إلى بقاء الذمة فضلا عن قوتها وبظهور المال تقوت بل )

كانت قوية حين عقدت الكفالة قبل أني يظهر المال ولكن كانت قوتها خفية فلما ظهر المال

( ظهر قوتها وهو )

أي تقويها

( الشرط )

لصحة الكفالة عنها

( حتى لو تقوت بلحوق دين بعد الموت صحت الكفالة به )

أي بالدين اللاحق

( بأن حفر بئرا على الطريق فتلف به )

والوجه الظاهر بها أي بالبئر لأنها مؤنثة سماعية

( حيوان بعد موته )

أي الحافر

( فإنه يثبت الدين مستندا إلى وقت السبب الحفر الثابت حال قيام الذمة )

الصالحة للوجوب في ذلك الوقت يعني الحياة

( والمستند يثبت أولا في الحال )

ثم يستند

( ويلزمه )

أي ثبوته في الحال

( اعتبار قوتها حينئذ )

أي حين ثبوتها

( به )

أي بالدين اللاحق

( وصحة التبرع لبقاء الدين من جهة من له )

الدين

( وإن كان ساقطا في حق من عليه والسقوط بالموت لضرورة فوت المحل فيتقدر )

السقوط

( بقدره )

أي فوت المحل

( فيظهر )

السقوط

( في حق من عليه لا )

في حق

( من له وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت