فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 1303

الموت والحيوة ) وإلى المعتزلة أنه عدم الحياة عما من شأنه وإن الخلق في الآية بمعنى التقدير ثم هو ليس بعدم محض ولا فناء صرف وإنما هو انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته وتبدل حال وانتقال من دار إلى دار

( فيسقط به )

عن الميت

( الأحكام الأخروية )

وهذا سهو والصواب كما في عامة الكتب الدنيوية

( التكليفية كالزكاة )

والصوم والحج

( وغيرها )

لأن التكليف يعتمد القدرة ولا عجز فوق العجز بالموت

( إلا الآثم )

بسبب تقصيره في فعله حال حياته فإنه من أحكام الآخرة والميت ملحق بالأحياء فيها

( وما شرع عليه )

أي الميت

( لحاجة غيره فإن )

كان ذلك المشروع

( حقا متعلقا بعين بقي )

ذلك الحق في تلك العين

( ببقائها )

أي تلك العين

( كالأمانات والودائع والغصوب لأن المقصود حصوله )

أي ذلك الشيء المعين

( لصاحبه لا الفعل ولذا )

أي كون المقصود في حق العبد حصول الشيء المعين الذي هو متعلق حقه

( لو ظفر به )

أي بذلك الشيء صاحبه كان

( له أخذه بخلاف العبادات )

فإن المقصود من التكليف بها فعلها عن اختيار وقد فات الاختيار بالموت فلا يبقى التكليف بها بعد الموت

( ولذا )

أي كون المقصود من العبادات هذا

( لو ظفر الفقير بمال الزكاة ليس له أخذه ولا تسقط )

الزكاة عن مالكه

( به )

أي بأخذه المذكور لانتفاء المقصود

( وإن )

كان ذلك المشروع

( دينا لم يبق بمجرد الذمة لضعفها بالموت فوقه )

أي فوق ضعفها

( بالرق )

فإنه يرجى زواله بالإعتاق غالبا لأنه مندوب إليه والموت لا يرجى زواله عادة

( بل )

إنما يبقى

( إذا قويت )

ذمته

( بمال )

تركه

( أو كفيل )

به

( قبل الموت لأن المال محل الاستيفاء )

الذي هو المقصود من الوجوب

( وذمة الكفيل تقوي ذمة الميت )

لأن الكفالة ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة

( فإن لم يكن مال )

بأن مات مفلسا ولا كفيل به قبل الموت

( لم تصح الكفالة به )

أي بما على الميت

( لانتقاله )

أي ما على الميت وغير خاف أن الأولى لسقوطه عن ذمته

( به )

أي بالموت لخروجها به عن أن تكون محلا له في أحكام الدنيا

( عنده )

أي أبي حنيفة

( لأنها )

أي الكفالة

( التزام المطالبة )

بما يطالب به الأصيل

( لا تحويل الدين )

عن الأصيل إلى الكفيل

( ولا مطالبة )

للأصيل

( فلا التزام )

أي فلا يصح التزامها

( بخلاف العبد المحجور بالدين تصح )

الكفالة

( به )

أي بذلك الدين

( لأن ذمته قائمة )

لكونه حيا مكلفا والمطالبة ثابتة إذ يتصور أن يصدقه المولى فيطالب في الحال أو يعتقه فيطالب بعده فصح التزامها بالكفالة وإذا صحت فيؤخذ الكفيل في الحال وإن كان الأصيل غير مطالب به في الحال لأن تأخيرها عن الأصيل لعذر عدم في حق الكفيل كمن كفل دينا على مفلس حي يؤخذ به في الحال فإن قيل ضم مالية رقبته إلى ذمته لاحتمال الدين يقتضي كونها غير كاملة وإلا لما احتاج إليه كما في الحر أجيب بالمنع

( وإنما انضم إليها )

أي إلى ذمته

( مالية الرقبة فيما ظهر )

والأولى إذا ظهر الدين

( في حق المولى ليباع نظرا للغرماء )

أي ليمكن استيفاء الدين من ماليتها التي هي حق المولى لا لأن ذمته غير كاملة

( وتصح )

الكفالة المذكورة

( عندهما )

وبه قالت الأئمة الثلاثة بل عزاه ابن قدامة إلى أكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت