فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 1303

كما في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للنساء

أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل

قلن بلى قال

فذلك من نقصان عقلها أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم

قلن بلى قال

فذلك من نقصان دينها

وبالإجماع

( على وفق القياس )

لكونهما من الإنجاس أو الأحداث والطهارة منهما شرط لها ( و ) شرط أداة

( الصوم على خلافه )

أي القياس لتأديه مع النجاسة والحدث الأصغر والأكبر بلا خلاف بين الأئمة الأربعة

( ثم انتفى وجوب قضاء الصلاة )

عليهما

( للحرج )

لدخولها في حد الكثرة لأن أقل مدة الحيض عند أصحابنا ثلاثة أيام بلياليها أو يومان وأكثر الثالث كما عن أبي يوسف ومدة النفاس في العادة أكثر من مدة الحيض والحرج مدفوع شرعا

( دون الصوم )

فإنه لمي ينتف وجوب قضائه عليهما لعدم الحرج لأن الحيض لا يستوعب الشهر والنفاس يندر فيه

( كما مر )

في الفصل الذي قبل هذا من قوله ولعدم حكم الوجوب من الأداء لم تجب الصلاة على الحائض لانتفاء الأداء شرعا والقضاء للحرج والتكليف للرحمة والحرج طريق الترك فلم يتعلق ابتداؤهما فيه فضلا بخلاف الصوم فيثبت لفائدة القضاء وعدم الحرج ويشهد لهما ما في الصحيحين عن عائشة قالت كان يصيبنا ذلك يعني الحيض فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة وعليهما إجماع الأمة ثم بقي أن يقال

( فانتفى )

وجوب أداء الصوم عليهما في حالتي الحيض والنفاس

( أو لا )

فيه

( خلاف )

بين الشافعية فقيل يجب ونقله السبكي عن أكثر الفقهاء لتحقق الأهلية والسبب وهو شهود الشهر ولأنه يجب عليهما القضاء بقدر ما فاتهما فكان المأتي به بدلا عن الفائت وقيل لا يجب وذكر متأخر أنه الأصح عند الجمهور لانتفاء شرطه وهو الطهارة وشهود الشهر موجب عند انتفاء العذر لا مطلقا ووجوب القضاء يتوقف على سبب الوجوب وهو هنا شهود الشهر وقد تحقق لا على وجوب الأداء وإلا لما وجب قضاء الظهر مثلا على من نام جميع وقتها لعدم تحقق وجوب الأداء في حقه هذا على أن وجوب القضاء بما به وجوب الأداء وأما على أنه بسبب جديد فأظهر إذ لا يستدعي وجوبا سابقا فلا يتوقف وجوبه على وجوب الأداء وأورد يلزم على هذا أن لا يسمى قضاء لعدم استدراك ما فات من الوجوب وأجيب إنما يلزم لو انحصر موجب التسمية فيما ذكرتم وهو ممنوع فإنه إنما سمي قضاء لما فيه من استدراك مصلحة ما انعقد سبب وجوبه ولم يجب لمانع فلا جرم أن قال المصنف

( والانتفاء أقيس )

بل هو الوجه الذي لا معدل عنه لأن الأداء حالة الحيض حرام منهي عنه فلا يكون واجبا مأمورا به للتنافي بينهما ومن هنا والله أعلم قال السبكي الخلف لفظي لأن ترك الصوم حالة العذر جائزا اتفاقا والقضاء بعد زواله واجب اتفاقا لكن ليس كذلك بل فائدة الخلاف بينهما كما في الذخائر فيما إذا قلنا يجب التعرض للأداء والقضاء في النية فإن قلنا بوجوبه عليها نوت القضاء وإلا نوت الأداء فإنه وقت توجه الخطاب والله سبحانه أعلم

( وأما الموت )

وعزي إلى أهل السنة أنه صفة وجودية مضادة للحياة كما هو ظاهر قوله تعالى { خلق }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت